الأقصر ترفع درجة الاستعداد القصوى لتأمين سلامة الغذاء وملاحقة المخالفين

كتب/ عبد الرحيم محمد
في إطار جهود الدولة لضبط الأسواق وضمان جودة المعروضات الغذائية، تشهد محافظة الأقصر تحركات ميدانية واسعة النطاق تقودها لجان مشتركة تضم نخبة من الخبراء بمديرية الطب البيطري، وهيئة سلامة الغذاء، وبدعم لوجستي من شرطة البيئة والمسطحات، لتشديد الرقابة على كافة المنشآت الغذائية ومنافذ بيع اللحوم بمختلف مراكز ومدن المحافظة.
حملات تفتيشية ومهمة توعوية شاملة
لم تتوقف مجهودات اللجنة المشتركة عند حدود الرقابة والضبط، بل امتدت لتشمل جانباً إرشادياً وتدريبياً لمعدي الوجبات والعاملين داخل المطاعم والمنشآت السياحية. وتركزت هذه الجهود على نقل الخبرات الفنية في التعامل مع المنتجات ذات الأصل الحيواني، بهدف الوصول إلى أعلى مستويات الأمان الصحي وتجنب حدوث أي تسمم غذائي أو تلف في المنتجات نتيجة سوء التخزين.
ضوابط صارمة لتداول اللحوم والدواجن
وجهت اللجان الرقابية حزمة من التعليمات الملزمة للمنشآت، شددت فيها على ضرورة التأكد من مصدر المنتجات، محذرة من قبول أي لحوم مجهولة المصدر أو مذبوحة خارج المجازر الحكومية المعتمدة، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الأختام الرسمية وإيصالات الذبح لضمان السلامة الصحية والقانونية للمنشأة.
المعايير الفنية للتجميد وحفظ القيمة الغذائية
وفي سياق متصل، قدم الخبراء الفنيون شرحاً وافياً حول آليات التبريد والتجميد العلمي، حيث تم التنبيه على ضرورة الوصول باللحوم إلى درجة حرارة -1 درجة مئوية في أسرع وقت عند بدء عملية التجميد؛ وذلك لمنع تكوين بلورات سوائل انفصالية تحطم الألياف العضلية وتفقد اللحوم قيمتها الغذائية. كما شددت اللجنة على حفظ المجمدات بشكل دائم عند درجة حرارة -18 درجة مئوية، وفحص الصلاحية بصفة مستمرة.
محاذير صحية بشأن “إذابة السموم” والنمو البكتيري
حذرت الحملة بشكل قاطع من إعادة تجميد المنتجات بعد تفكيكها، لما يمثله ذلك من خطر داهم على الصحة العامة. وأوصت بضرورة إجراء عملية “التفكيك” في درجات حرارة أقل من 5 درجات مئوية، مع استخدام مصافٍ متخصصة تمنع تراكم السوائل حول اللحوم، مما يحد من النمو السريع للبكتيريا والفطريات، مع إلزام المنشآت بوضع ملصقات زمنية توضح تاريخ بداية التعامل مع المنتج الخام.


