إيران تقلب الطاولة.. السيولة مقابل الجلوس ولا مفاوضات قبل هدوء جبهة لبنان

بقلم : صباح فراج
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة لن يفتح أبوابه ما لم تترجم التعهدات السابقة إلى واقع ملموس، مشدداً على أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ووقف إطلاق النار في لبنان يمثلان حجر الزاوية لأي حوار مستقبلي. وأوضح في تصريحاته أن طهران ترى في تنفيذ هذه الشروط “اختباراً للنيات”، معتبراً أن غياب التطبيق الفعلي لهذه البنود حتى الآن يعرقل انطلاق قمة إسلام آباد المقررة، ويضع العملية الدبلوماسية برمتها في مهب الريح.
لبنان والأموال المجمدة.. “شروط مسبقة” ترهن جولة المفاوضات القادمة
في تصعيد دبلوماسي لافت، أعلنت طهران أن الشروط المتعلقة بالساحة اللبنانية والملف المالي “لم تتحقق بعد”، وهو ما يحول دون الانتقال إلى طاولة المباحثات المباشرة. وترى القيادة الإيرانية أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان رغم الحديث عن “هدنة الأسبوعين” يتناقض مع روح الاتفاقات الأولية، مؤكدة أن فك الحجز عن الأصول الإيرانية في الخارج ليس مجرد مطلب اقتصادي، بل هو استحقاق سياسي يجب أن يسبق أي نقاش حول الملف النووي أو الاستقرار الإقليمي في المنطقة.
مفاوضات إسلام آباد في غرفة الانتظار.. هل تكسر واشنطن جمود الشروط الإيرانية؟
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية وسط حالة من الضبابية، حيث يرهن الوفد الإيراني المفاوض مشاركته بحدوث خرق حقيقي في ملفي الهدنة اللبنانية والأرصدة المحتجزة. ومع وصول الوفود الدولية، لا تزال طهران متمسكة بموقفها القائل بأن “الكُرة في الملعب الأمريكي”، محذرة من أن تجاوز هذه الشروط المسبقة سيعني استمرار حالة عدم الثقة التاريخية، مما يهدد بانهيار مبادرة النقاط العشر التي قُدمت كأرضية لإنهاء الصراع الدائر في الشرق الأوسط.