فرنسا تواجه تداعيات حرب إيران بإجراءات مالية حاسمة.. تفاصيل

كتبت/ داليا أيمن
تتجه الحكومة الفرنسية إلى احتواء التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات المرتبطة بحرب إيران، من خلال حزمة إجراءات مالية تهدف إلى امتصاص الصدمة دون الإضرار بتوازن الموازنة العامة، وذلك عبر تجميد جزء من الإنفاق بالتوازي مع إطلاق برامج دعم موجهة.
وفي هذا السياق، أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب صعود عوائد السندات منذ اندلاع الأزمة قد تُحمّل الدولة تكلفة تتراوح بين 4 و6 مليارات يورو، مشيرًا إلى أن نحو 3.6 مليار يورو من هذه التكلفة تعود إلى زيادة أعباء الاقتراض، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
من جانبه، أوضح وزير الميزانية ديفيد أميل أن الحكومة تستعد لتجميد إنفاق بقيمة 6 مليارات يورو، في خطوة تهدف إلى موازنة الأثر المالي للأزمة، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي كاستجابة مباشرة للتحديات الاقتصادية التي فرضتها التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو باتخاذ خطوات تضمن تحييد تأثير الأزمة على المواطنين، من خلال توسيع برامج الدعم، خاصة للفئات الأكثر تأثرًا. وتشمل هذه الإجراءات زيادة الدعم الطارئ لأسعار الوقود لقطاعي الصيد والزراعة، إلى جانب تقديم مساعدات مخصصة للشركات الصغيرة في قطاع البناء، مع دراسة إمكانية دعم سائقي سيارات الأجرة.
كما تعمل الحكومة على إعداد خطط تستهدف نحو 3 ملايين من ذوي الدخل المحدود، الذين يعتمدون على سياراتهم كمصدر رئيسي للدخل، في محاولة لتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتعكس هذه التحركات توجهًا فرنسيًا واضحًا نحو تحقيق توازن دقيق بين ضبط الإنفاق العام ومواصلة دعم القطاعات الحيوية، في ظل بيئة اقتصادية دولية تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.



