اضطراب مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة والغذاء عالميًا.. وارتفاع الغاز يضغط على إنتاج الأسمدة

كتبت /داليا أيمن
تشير تطورات أسواق الطاقة العالمية إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بأي اضطراب في تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن تعطل هذا الممر الحيوي قد لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وهو ما ينعكس بشكل فوري على تكلفة إنتاج الأسمدة، الأمر الذي يثير مخاوف من صدمة غذائية عالمية محتملة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار في الإمدادات.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى جانب نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحرًا، ما يجعله عنصرًا محوريًا في توازن أسواق الطاقة والغذاء على حد سواء.
ويرتبط تأثير هذا الممر الحيوي بشكل مباشر بسلاسل الإنتاج الزراعي، حيث يُستخدم الغاز الطبيعي كمادة أساسية في تصنيع الأسمدة النيتروجينية، وعلى رأسها الأمونيا، وهي مكونات رئيسية في دعم الإنتاج الزراعي العالمي.
وفي حال حدوث أي اضطراب في إمدادات الغاز أو ارتفاع مستمر في أسعاره، فإن ذلك يؤدي إلى تقليص إنتاج الأسمدة، ما ينعكس لاحقًا على تكاليف الزراعة ومستويات الإنتاج الغذائي عالميًا، ويزيد من الضغوط على الأسواق التي تعاني بالفعل من تقلبات في سلاسل الإمداد.
ويحذر خبراء الطاقة والغذاء من أن استمرار التوترات في مناطق العبور الحيوية قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الضغوط التضخمية، تمتد آثارها من أسواق الطاقة إلى الغذاء، في مشهد يعكس ترابطًا متزايدًا بين الجيوسياسة والاقتصاد العالمي.