مصر مباشر - الأخبار

سيناء.. من “معركة التحرير” إلى “ملحمة التعمير”: حكاية أرضٍ لا تغيب عنها الشمس

 

بقلم: هند الهواري

 

في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، تدق أجراس الفخر في قلب كل مصري، معلنةً ذكرى استعادة “أرض الفيروز”. لم يكن تحرير سيناء مجرد حدث عسكري أو دبلوماسي عابر، بل كان تجسيداً لإرادة شعب رفض الانكسار، وقصة صمود بدأت من جبهات القتال في أكتوبر 1973، وانتهت برفع العلم المصري فوق طابا، لتؤكد للعالم أن السيادة المصرية خط أحمر لا يقبل القسمة.

 

عقيدة الدم والعلم

إن ذكرى تحرير سيناء هي التحية الواجبة لكل جندي روى بدمائه الرمال الصفراء، ولكل دبلوماسي خاض “حرب العقول” في المحافل الدولية ليستعيد كل شبر من ترابنا الوطني. سيناء اليوم ليست مجرد حدود جغرافية، بل هي رمز للعزة والكرامة، والدرس الذي لا يُنسى في كيفية تحويل الهزيمة إلى نصر مبين، والتمسك بالحقوق التاريخية مهما بلغت التضحيات.

 

من التحرير إلى البناء: عهد جديد

وإذا كان جيل أكتوبر قد حقق معجزة “التحرير”، فإن الأجيال الحالية تخوض معركة لا تقل ضراوة وهي معركة “التعمير”. فاليوم، تتبدل ملامح سيناء من خلال مشروعات قومية عملاقة؛ من أنفاق تربط الأرض بالقلب، ومدن سكنية حديثة في العريش والطور، وجامعات تضيء عقول الشباب، إلى استصلاح زراعي يحول الصحراء إلى جنان خضراء. إنها “سيناء الجديدة” التي تعيد صياغة مفهوم الأمن القومي من منظور التنمية الشاملة.

 

رسالة للجيل الجديد

في هذا اليوم، نجدد العهد بأن تظل سيناء آمنة مطمئنة، شاهدة على عظمة المقاتل المصري وحكمة القيادة. إن الحفاظ على سيناء وتنميتها هو الضمانة الحقيقية لمستقبل مشرق، وهو الوفاء الأسمى لأرواح الشهداء الذين جعلوا من هذا اليوم عيداً للحرية والفخر.

 

كل عام وكل ذرة رمل في سيناء بخير، وكل عام ومصر وشعبها في أمان وازدهار.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى