جريمة كيميائية في أسيوط.. مداهمة “وكر” لإعادة تدوير الألبان الفاسدة باستخدام مواد حارقة

كتب / ياسر الدشناوي
في ضربة استباقية حاسمة لمافيا الغش التجاري، نجحت سلطات التموين بمركز القوصية في محافظة أسيوط، بالتعاون مع الوحدة المحلية، في الكشف عن كارثة صحية داخل مصنع غير مرخص تخصص في تحويل الألبان التالفة إلى منتجات معروضة للبيع، مستخدمين في ذلك مركبات كيميائية تسبب تآكل الجهاز الهضمي.
مداهمة “مصنع الموت” في القوصية
تحركت الحملة الرقابية المكبرة بناءً على معلومات دقيقة حول قيام أحد المنشآت غير القانونية بممارسة نشاط إجرامي يتمثل في تجميع الألبان “الخاسرة” وغير الصالحة للاستهلاك، وإعادة معالجتها كيميائياً. وأسفرت المداهمة عن التحفظ على كميات ضخمة بلغت 3 أطنان من اللبن الفاسد الذي كان في طريقه للتعبئة والتوزيع على المواطنين بعد “تجميله” بمواد محظورة.
سموم في عبوات.. خطر “بيروكسيد الهيدروجين”
فجرت الحملة مفاجأة صادمة بضبط جراكن تحتوي على مادة “بيروكسيد الهيدروجين” ()، وهي مادة مؤكسدة شديدة التفاعل يستخدمها المخالفون لإيهام المستهلك بنضارة اللبن الفاسد. وحذر الخبراء من أن هذه المادة تتسبب في كوارث صحية تبدأ بتهيج حاد في الأمعاء وتصل إلى حدوث تقرحات ونزيف داخلي يهدد حياة كل من يتناولها، مما يجعل من هذه الواقعة جريمة شروع في قتل بطيء.
تحريز المعدات وإحالة المخالفين للنيابة
ولم تتوقف الضبطيات عند المواد الخام، بل شملت التحفظ على أدوات الجريمة، ومنها:
-
خزان “ستانلس” ضخم ومحركات كهربائية للتصنيع.
-
خزان بسعة 2000 لتر و37 عبوة بلاستيكية معدة للتعبئة.
-
مركبات “تروسيكل” كانت تُستخدم في نقل السموم وتوزيعها خفية.
وعلى الفور، تم اتخاذ كافة التدابير القانونية، وتحرير المحاضر اللازمة لعرض المتورطين على جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم.
استنفار رقابي في أسيوط
من جانبها، أعلنت مديرية التموين بأسيوط عن رفع درجة الاستعداد القصوى وتكثيف المرور اليومي على كافة منافذ البيع والمنشآت الغذائية، مؤكدة أن أمن المواطن الغذائي خط أحمر، ولن يتم التهاون مع أي كيان يحاول التربح على حساب صحة المصريين.





