«خطر يهدد شريان النفط العالمي.. إزالة ألغام مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر»

كتبت/ نجلاء فتحى
في تطور خطير يسلط الضوء على حجم التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، كشف تقرير أميركي أن عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تمتد إلى نحو 6 أشهر كاملة، ما يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
ويأتي هذا التقدير وفقًا لمعلومات نقلتها وسائل إعلام دولية عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، حيث تم عرض تقييم داخلي أمام مشرّعين في الكونغرس يشير إلى أن تطهير المضيق من الألغام المحتملة لن يكون عملية سريعة أو سهلة، في ظل تعقيد البيئة البحرية وصعوبة اكتشاف الألغام المزروعة.
ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم شرايين الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
وبحسب التقرير، فإن التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة زادت من المخاوف بشأن أمن الملاحة، خاصة مع وجود تقديرات استخباراتية تشير إلى احتمال زرع أعداد من الألغام البحرية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقد انعكس هذا الوضع سريعًا على الأسواق، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا ملحوظًا، وسط حالة من القلق بشأن استمرار الإمدادات النفطية دون انقطاع.
في المقابل، وصف المتحدث باسم البنتاغون بعض ما تم تداوله في وسائل الإعلام بأنه غير دقيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، بينما أكد مسؤولون آخرون أن تقييمات استخباراتية ما زالت تشير إلى وجود تهديدات محتملة للملاحة في المضيق.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن التعامل مع الألغام البحرية في بيئة مثل مضيق هرمز يُعد من أصعب المهام، نظرًا لضيقه وعمقه المحدود وكثافة حركة السفن فيه، ما يجعل أي عملية إزالة تستغرق وقتًا أطول وتتطلب تقنيات متقدمة مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات المتخصصة.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى المخاوف قائمة من استمرار حالة عدم الاستقرار في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق خلال الأشهر المقبلة.



