واشنطن تُحاصر إيران بثلاث حاملات طائرات وقوات ضخمة في الشرق الأوسط

كتبت/نجلاء فتحى
في تطور عسكري غير مسبوق، صعّدت الولايات المتحدة من انتشارها البحري في منطقة الشرق الأوسط، مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات، وانضمام «يو إس إس جيرالد فورد» مجددًا إلى المنطقة، إلى جانب استمرار وجود «يو إس إس أبراهام لينكولن».
وبهذا التحرك، يرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركية إلى ثلاث مجموعات ضاربة تعمل في نطاق قريب أو داخل نفس المنطقة العملياتية، في أكبر حشد بحري من نوعه منذ حرب العراق عام 2003.
طوق بحري يمتد من البحر الأحمر إلى الخليج
تشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل ما يشبه “طوقًا بحريًا متدرجًا” يمتد من البحر الأحمر مرورًا ببحر العرب وصولًا إلى المحيط الهندي، بهدف السيطرة على خطوط الملاحة الحيوية المؤدية إلى إيران، مع إبقاء القوات في حالة استعداد للتحرك السريع نحو الخليج ومضيق هرمز.
عودة «جيرالد فورد» ووجود مزدوج في المنطقة
عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» بعد عبورها قناة السويس إلى البحر الأحمر، برفقة مدمرات مرافقة، لتلتحق بـ«أبراهام لينكولن» المنتشرة في شمال بحر العرب، ما يتيح تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة تشمل الاستطلاع والدعم
اللوجيستي وعمليات الاعتراض.
«بوش» تقترب وتعزز الحصار
في المقابل، تواصل «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تقدمها نحو المنطقة عبر مسار جنوبي حول رأس الرجاء الصالح، ومن المتوقع وصولها خلال أيام إلى بحر العرب، برفقة ثلاث مدمرات ونحو 5000 جندي ضمن مجموعتها القتالية.
ويُعد هذا الانتشار الثالث من نوعه في المنطقة، ما يعزز ما تصفه مصادر عسكرية بـتوسيع الحصار البحري على إيران”.
إنزال قوات برمائية وعمليات ميدانية
بالتوازي مع حاملات الطائرات، دفعت واشنطن بقوات إنزال بحرية ضخمة، تشمل آلاف البحارة ومشاة البحرية على متن سفن هجومية برمائية، إضافة إلى تنفيذ عمليات
إنزال وسيطرة على سفن في بحر العرب.
كما تم نشر وحدات مظلية من الفرقة 82 المحمولة جواً، قادرة على الانتشار السريع خلال ساعات باستخدام طائرات نقل عسكرية.
شبكة عسكرية متعددة الأبعاد
الانتشار الأميركي يشمل مدمرات وسفن إنزال وطائرات استطلاع ودعم لوجيستي، ما يخلق شبكة مراقبة وتحكم واسعة تغطي مضيق هرمز وبحر العرب والممرات البحرية المؤدية إلى إيران.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد يمنح واشنطن قدرة غير مسبوقة على فرض ضغط بحري وجوي متواصل دون الحاجة إلى إعلان حرب مباشرة.



