ساعة الحقيقة في البيت الأبيض.. ملف لبنان وإسرائيل يغادر الخارجية إلى مكتب الرئيس

بقلم : صباح فراج
في تطور دراماتيكي يعكس حجم الثقل الذي تضفيه واشنطن على الملف، نُقلت المباحثات الجارية بين سفيري لبنان وإسرائيل بشكل مفاجئ من أروقة وزارة الخارجية الأمريكية إلى مقر “البيت الأبيض”. هذا الانتقال المكاني ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو إشارة سياسية قوية على أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً تتطلب إشرافاً مباشراً من الدائرة الضيقة للرئاسة الأمريكية، مما يرفع سقف التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق تاريخي ينهي حالة الصراع الحدودي.
تحت أعين الرئاسة.. ضغط أمريكي “ثقيل” لانتزاع الاتفاق
يعكس نقل المباحثات إلى المكتب البيضاوي أو محيطه رغبة الإدارة الأمريكية في ممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي على الطرفين اللبناني والإسرائيلي لتجاوز العقبات الأخيرة. دخول “البيت الأبيض” على خط التفاصيل التقنية يعني أن الولايات المتحدة القت بكل ثقلها السياسي لضمان عدم انهيار المحادثات، وتحويل المسار من “نقاشات دبلوماسية” إلى “التزامات رئاسية” عابرة للحكومات، وهو ما يضع السفيرين أمام استحقاقات مصيرية لا تقبل المناورة.
مفاوضات “الأمتار الأخيرة”.. كواليس الحسم في واشنطن
تشير القراءة السياسية لهذا التحرك إلى أن الملفات الشائكة التي كانت عالقة في وزارة الخارجية قد وجدت طريقاً للحل، أو أن هناك “صيغة نهائية” يتم صياغتها الآن تحت رعاية مباشرة من مستشاري الأمن القومي الأمريكي. تحول البيت الأبيض إلى غرفة عمليات تفاوضية يشي بأن العالم قد يستيقظ على إعلان رسمي يغير خارطة التوازنات في المنطقة، وسط تكتم شديد على فحوى المسودات النهائية التي يجري تبادلها في هذه اللحظات الحرجة.



