مغامرة رورو في حديقة السلحفاة سوسو

كتبت/ إيناس محمد
في غابة بعيدة، حيث الأشجار ترقص مع الهواء، كان هناك أرنب صغير قلبه طيب لكنه وقع في حيرة كبيرة…”
كان يا ما كان، في غابة خضراء وجميلة، عاش أرنب صغير نشيط اسمه “رورو”. كان رورو يحب القفز والمرح، لكنه كان يقع أحياناً في فخ صغير؛ فإذا أخطأ، كان يخفي الحقيقة لأنه يخاف من العتاب.
وفي صباح يوم مشرق، وبينما كان رورو يتجول، رأى شيئاً مذهلاً! جزرة ضخمة، لونها برتقالي زاهٍ يلمع تحت أشعة الشمس كأنها ذهب حقيقي. لم يقاوم رورو جمالها، التقطها بسرعة وجرى بها بعيداً، رغم أنه عرف أنها تنتمي لحديقة جارتنا السلحفاة الصورة “سوسو”.
بعد قليل، جاءت سوسو والدموع في عينيها وقالت: “يا إلهي! أين ذهبت جزيرتي التي تعبت في سقيها والاعتناء بها؟”
هنا، شعر رورو بشيء غريب في
صدره.. “طق.. طق.. طق”، كانت دقات قلبه سريعة ومزعجة، وشعر بأن الجزرة أصبحت ثقيلة جداً في يده. فكر رورو: “هل أقول الحقيقة وأعتذر؟ أم أبقى صامتاً وأنا خائف؟”
تذكر رورو أن الأبطال الحقيقيين هم من يقولون الصدق، فاقترب من سوسو وقال بصوت رقيق: “أنا آسف يا سوسو.. أنا من أخذ الجزرة. لقد طمعت بجمالها ولم أكن صادقاً معكم.”
ابتسمت سوسو بطيبة وقالت: “يا رورو، الجزرة يمكننا زراعة غيرها، لكن الصدق جوهرة لا تعوض. الآن أشعر بالفخر بك لأنك شجاع!”
شعر رورو فجأة و كأن هماً ثقيلاً طار عن كتفيه، وأصبح قلبه خفيفا كالفراشة. ومنذ ذلك اليوم، قرر رورو أن يكون صادقاً دائماً، وقسم الجزرة مع أصدقائه، فعرف الجميع أن كلمة الحق تجعلنا محبوبين دائماً.
يا بطل/بطلة.. برأيك لماذا شعر رورو أن قلبه أصبح خفيفا و مرتاحاً بعد أن حكى الحقيقة لسوسو؟”



