اخبار العالماخبار العربمصر مباشر - الأخبار

إسرائيل تفتح أبواب الجحيم على الجبهة الشمالية بضربات غير مسبوقة

بقلم : صباح فراج 

في خطوة تعكس إصراراً على تغيير الواقع الأمني شمالاً، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات مباشرة وصارمة لقيادة الجيش ببدء موجة من الهجمات “النوعية والقوية” ضد مواقع تابعة للفصائل في العمق اللبناني. وأكد نتنياهو في تصريحاته أن سياسة “ضبط النفس” قد انتهت، موضحاً أن الهدف هو تدمير البنية التحتية العسكرية للخصم وشل قدراته الصاروخية، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة تضمن عودة سكان البلدات الشمالية إلى منازلهم تحت غطاء من القوة الجوية والمدفعية المكثفة.

فوهة البركان: الجبهة الشمالية تشتعل بضربات “غير مسبوقة”

ميدانياً، بدأت ملامح الأوامر الجديدة تترجم على أرض الواقع، حيث شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات هي الأعنف من نوعها، استهدفت مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة تابعة للفصائل المسلحة في جنوب لبنان والبقاع. وتأتي هذه الهجمات تنفيذاً للاستراتيجية التي أقرها نتنياهو مؤخراً، والتي تعتمد على “الهجوم الاستباقي” بدلاً من الدفاع، مما يضع المنطقة برمتها على حافة هاوية الحرب الشاملة، وسط استنفار عسكري غير مسبوق على جانبي الحدود وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسير.

 الرسالة السياسية: تصعيد عسكري لكسر قواعد الاشتباك

خلف الستار العسكري، تكمن رغبة نتنياهو في إرسال رسالة سياسية حاسمة للمجتمع الدولي وللداخل الإسرائيلي على حد سواء؛ وهي أن إسرائيل لن تكتفي بعد الآن بردود الفعل المحدودة. ويرى مراقبون أن توجيه الجيش بشن هجمات “قوية” يهدف إلى انتزاع تنازلات ميدانية وفك الارتباط بين جبهات القتال المختلفة. وبينما يشتد القصف وتتصاعد أعمدة الدخان من القرى اللبنانية، يبدو أن القيادة الإسرائيلية قررت المخاطرة بالانزلاق نحو صراع إقليمي أوسع في سبيل تحقيق أهدافها الأمنية الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى