الرقابة المالية تُعزز الإفصاح البيئي بإلزام الشركات بقياس وتعويض الانبعاثات الكربونية

كتبت أروى الجلالي
نظم المركز الإقليمي للتمويل المستدام التابع للهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل متخصصة لشرح آليات تنفيذ قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 36 لسنة 2026، والذي يُلزم الشركات المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية والعمل على تعويض جزء منها من خلال شراء شهادات خفض الانبعاثات عبر سوق الكربون الطوعي المنظم.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، ودعم دور القطاع المالي غير المصرفي في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أهمية رفع وعي الشركات والمستثمرين بمتطلبات الاستدامة، خاصة فيما يتعلق بآليات سوق الكربون الطوعي.
وأوضح أن ورشة العمل استهدفت الشركات التي يتجاوز رأسمالها المصدر أو صافي حقوق ملكيتها 100 مليون جنيه، باعتبارها الفئة الملزمة بتنفيذ القرار، لافتًا إلى أن الهيئة تسعى إلى تمكين هذه الشركات من فهم متطلبات الإفصاح وآليات التعويض بشكل دقيق.
ومن جانبه، أشار الدكتور طارق سيف إلى أن القرار يمثل تحولًا مهمًا في أسلوب الرقابة، حيث لم يعد يقتصر على الإفصاح فقط، بل يمتد إلى قياس الانبعاثات بشكل فعلي والالتزام بتعويض جزء منها، وهو ما يعزز من تنافسية الشركات ويزيد من قدرتها على جذب الاستثمارات المرتبطة بالمعايير البيئية والاستدامة.
وخلال الجلسات الفنية، تم استعراض تفاصيل إعداد تقارير البصمة الكربونية، والتي تشمل قياس الانبعاثات ضمن النطاقين الأول والثاني، مع ضرورة اعتماد هذه التقارير من جهات مصادقة معتمدة لدى الهيئة، على أن يتم تقديم أول تقرير قبل نهاية يونيو 2026، ثم بشكل دوري مع نهاية كل عام مالي.
كما تناولت الورشة التزامات الشركات بتعويض 20% من إجمالي انبعاثاتها السنوية، من خلال شراء شهادات خفض الانبعاثات خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ تقديم التقارير، إلى جانب عرض قاعدة بيانات مشروعات خفض الانبعاثات المسجلة لدى الهيئة، والتعريف بخصائصها وآليات الاستفادة منها.
واختُتمت الفعاليات بجلسة نقاشية موسعة، تم خلالها الرد على استفسارات المشاركين، وتوضيح الجوانب الفنية المتعلقة بقياس الانبعاثات وخطوات التعامل مع سوق الكربون الطوعي.



