ترقب عالمي لقرارات البنوك المركزية.. تراجع طفيف للدولار وسط قلق جيوسياسي وضغوط على الأسواق الناشئة

كتبت ـ داليا أيمن
شهد مؤشر الدولار تراجعًا محدودًا بنسبة 0.3% ليسجل نحو 98.32، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية سلسلة من الاجتماعات المهمة للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان.
وفي سياق متصل، استقر الين الياباني بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وسط حالة من الحذر قبيل إعلان قرار السياسة النقدية لبنك اليابان، الذي يحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين.
وتتجه الأنظار أيضًا نحو التطورات الجيوسياسية، حيث أشارت تقارير إلى أن إيران تقدمت بمبادرة جديدة عبر وساطة باكستان، تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية، وهو ما منح الأسواق دفعة محدودة من التفاؤل، رغم استمرار حالة عدم اليقين.
وفي هذا الإطار، حذر محللون في بنك “كومرتس بنك” من الإفراط في التفاؤل، مشيرين إلى أن محاولات سابقة لإعادة فتح المضيق لم تنجح، فيما لا تزال العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران تمثل عقبة رئيسية في أي تقدم محتمل، بحسب ما نقلته شبكة CNBC.
ويرى خبراء أن أي إشارات من الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة قد تدعم قوة الدولار مجددًا، ما قد يضغط على العملات الأخرى، في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
كما تتزايد المخاوف من تأثير قوة الدولار على الاقتصاد العالمي، إذ قد يؤدي إلى تراجع الطلب على السلع، فضلًا عن زيادة أعباء الديون المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة.
وتواجه هذه الأسواق، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تحديات إضافية مع ارتفاع تكلفة الواردات، ما يجعل تحركات الدولار عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة الحالية.



