تحذير أممي عاجل: العالم يقترب من حافة الخطر النووي ومعاهدة عدم الانتشار في مهب الريح

كتبت/ نجلاء فتحى
حذر الأمين العام لـلأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تراجع الالتزام العالمي بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، داعيًا إلى إحيائها مجددًا بعد سنوات من التآكل والتجاهل، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية.
وخلال كلمته في افتتاح مؤتمر المراجعة الحادي عشر للمعاهدة، شدد جوتيريش على أن هذه الاتفاقية تمثل حجر الأساس لتعزيز الأمن الدولي والتعاون متعدد الأطراف، إلا أنها تواجه تحديات غير مسبوقة بسبب عدم التزام بعض الدول بتعهداتها.
وأشار إلى أن العالم يشهد لأول مرة منذ عقود زيادة ملحوظة في عدد الرؤوس النووية، مع عودة الحديث عن إجراء تجارب نووية، بل وتفكير بعض الدول علنًا في امتلاك هذا النوع من الأسلحة، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في سباق التسلح.
ودعا جوتيريش الدول إلى الالتزام الفوري والكامل ببنود المعاهدة دون تأجيل أو شروط، مؤكدًا أن نزع السلاح النووي يظل الطريق الوحيد لضمان السلام العالمي. كما شدد على ضرورة تطوير المعاهدة لتواكب التحديات الحديثة، خاصة في ظل التداخل بين التكنولوجيا المتقدمة والقدرات النووية.
كما طالب الأمين العام بضرورة كسر حالة “النسيان الجماعي” تجاه مخاطر الأسلحة النووية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يقود العالم إلى عواقب كارثية.
وفي سياق متصل، تم انتخاب السفير الفيتنامي “دو هونج فييت” رئيسًا للمؤتمر، حيث أكد أن المعاهدة لا تزال تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، لكنها تحتاج إلى جهود مستمرة لتعزيز فعاليتها ومصداقيتها.
وشهدت الجلسة خلافات سياسية، حيث اعترضت الولايات المتحدة وعدة دول، من بينها الإمارات وأستراليا وبريطانيا، على منح إيران دورًا قياديًا في المؤتمر، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على مصداقية الجهود الدولية في منع انتشار الأسلحة النووية.



