اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

هل بدأت المجر انقلاباً ناعماً داخل أوروبا؟ أول تحرك يربك بروكسل بعد رحيل أوربان

 

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

في أول خطوة سياسية لافتة بعد فوزه في الانتخابات، بدأ رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار تحركه الدبلوماسي من قلب بروكسل، في محاولة لإعادة صياغة علاقة بلاده مع الاتحاد الأوروبي، وطي صفحة الخلافات التي سادت خلال عهد سلفه فيكتور أوربان.

 

ويجري ماجار أول لقاءاته الرسمية مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وسط ترحيب أوروبي حذر، بعد سنوات من التوترات التي رافقت سياسات بودابست، خصوصاً موقفها من الحرب في أوكرانيا وعلاقاتها الوثيقة السابقة مع موسكو.

 

وأكد رئيس الوزراء المجري الجديد أن المرحلة المقبلة ستشهد “إعادة بناء الثقة” مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو استعادة الأموال الأوروبية المجمدة، والتي تصل إلى مليارات اليورو، إضافة إلى تأمين دعم إضافي لبرامج التعافي الاقتصادي.

 

وتسعى الحكومة المجرية الجديدة إلى إنهاء حالة الجمود التي أثرت على علاقات البلاد مع بروكسل، خاصة فيما يتعلق بملفات سيادة القانون والشفافية، والتي كانت سبباً رئيسياً في تعليق جزء كبير من التمويل الأوروبي في السنوات الماضية.

 

كما يراهن ماجار على تسريع الإصلاحات الداخلية لفتح الباب أمام الإفراج عن أموال الدعم الأوروبي، في وقت وضع فيه الاتحاد الأوروبي مهلة محددة لبودابست لتنفيذ إصلاحات سياسية وقضائية خلال الأشهر المقبلة.

 

وفي سياق متصل، يناقش الطرفان ملفات حساسة أبرزها دعم أوكرانيا، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى توحيد الموقف الأوروبي تجاه الحرب المستمرة، بينما تحاول المجر الجديدة تقديم نفسها كشريك أكثر مرونة داخل التكتل.

 

ورغم التفاؤل الحذر في بروكسل، لا يزال المسؤولون الأوروبيون يؤكدون أن الحكم على التغيير في المجر سيعتمد على “الأفعال لا الأقوال”، في إشارة إلى ضرورة تنفيذ إصلاحات ملموسة قبل استعادة الثقة الكاملة.

 

وتشير التطورات إلى أن مرحلة جديدة قد تبدأ بين المجر والاتحاد الأوروبي، لكن ملامحها النهائية ستتحدد خلال الأشهر القادمة، بحسب سرعة تنفيذ الحكومة الجديدة لوعودها الإصلاحية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى