ناقلات إيران تتحول إلى سفن شبح لتأمين صادرات النفط
بقلم : صباح فراج
بدأت إيران في تنفيذ استراتيجية “الإظلام الملاحي” عبر إيقاف أنظمة التتبع الآلي (AIS) على ناقلاتها وسفنها التجارية، في محاولة استباقية للتهرب من الحصار الاقتصادي المفروض عليها. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل السفن الإيرانية إلى “أشباح” في عرض البحر، مما يجعل من الصعب على الأقمار الصناعية وجهات الرقابة الدولية تتبع مسار الشحنات أو تحديد وجهتها النهائية، وهو تكتيك يعكس سعي طهران لتأمين خطوط إمداد بديلة بعيداً عن أعين الرادارات.
كسر الحصار.. محاولات إيرانية لتأمين “ممرات آمنة” لصادرات الطاقة
تأتي هذه الخطوة الإيرانية كجزء من صراع أوسع لكسر طوق الحصار الذي يضيق الخناق على صادراتها من النفط والغاز. ومن خلال التخفي الملاحي، تحاول طهران إجراء عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر (STS) بعيداً عن المراقبة، لتجنب ملاحقة الناقلات التي تتعامل معها قانونياً. ويرى خبراء أن هذا التصعيد التقني يضع القوى المراقبة للملاحة الدولية أمام تحدٍ جديد يتطلب تقنيات تتبع متطورة لكشف التحركات المريبة في الممرات المائية الحيوية.
المخاطر الملاحية.. مخاوف من تصادمات بحرية جراء “الإبحار الصامت”
يثير إغلاق أنظمة التتبع مخاوف جدية لدى المنظمات البحرية الدولية من وقوع حوادث تصادم في الممرات المزدحمة مثل مضيق هرمز. فبجانب التوترات السياسية، يزيد “الإبحار الصامت” من مخاطر الكوارث البيئية والملاحية، حيث تصبح هذه السفن غير مرئية للسفن التجارية الأخرى. وتعتبر الجهات الدولية أن لجوء إيران لهذا الخيار يمثل مقامرة أمنية كبرى، تضع أمن الملاحة العالمية في مواجهة مباشرة مع طموحات طهران في الالتفاف على العقوبات الدولية.



