تحرك مفاجئ خلف الجدران المغلقة.. ماذا تغير في مصير آونغ سان سو تشي داخل ميانمار؟

كتبت /نجلاء فتحى
في خطوة غير متوقعة، أعلنت السلطات في ميانمار نقل الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، وذلك ضمن إجراءات عفو شملت عددًا من السجناء.
وجاء القرار بالتزامن مع إعلان المجلس العسكري الحاكم تخفيف العقوبات عن السجناء بمقدار السدس، في إطار عفو عام بمناسبة عطلة رسمية، دون الكشف عن قائمة الأسماء بشكل رسمي.
لكن تقارير أشارت إلى أن سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ستستفيد من هذا القرار، حيث سيتم تقليص المدة المتبقية من عقوبتها.
وتخضع الزعيمة السابقة للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2021، بعد محاكمات مغلقة انتهت بإدانتها في عدة قضايا، من بينها الفساد ومخالفات تتعلق بقيود جائحة كورونا، لتواجه أحكامًا تجاوزت 30 عامًا، قبل أن يتم تخفيفها لاحقًا إلى 27 عامًا.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار سيطرة الجيش على السلطة بقيادة مين أونغ هلاينغ، الذي تولى الرئاسة مؤخرًا عقب انتخابات أثارت جدلاً واسعًا واتهامات دولية بعدم النزاهة.
وفي سياق متصل، أُفرج مؤخرًا عن الرئيس السابق وين مينت، أحد أبرز حلفاء سو تشي، ضمن نفس موجة العفو.
ورغم نقلها من السجن، لا تزال سو تشي تعيش في عزلة شبه تامة، بينما تستمر المخاوف بشأن وضعها الصحي، في ظل تأكيدات متكررة من عائلتها حول تدهوره.
وتبقى هذه الخطوة محل تساؤلات حول ما إذا كانت تمهّد لتغييرات سياسية أوسع، أم أنها مجرد إجراء محدود دون تأثير حقيقي على
المشهد الداخلي في البلاد.



