خرج جسداً وبقى روحاً.. رفيق شيرين أبو عاقلة يعانق الحرية بـ 60 كيلوغراماً أقل من لحمه

بقلم : صباح فراج
تنفست الأسرة الصحفية الفلسطينية الصعداء مع الإفراج عن الصحفي علي السمودي، بعد قضاء عام كامل في غياهب “الاعتقال الإداري” لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي. السمودي، الذي نال حريته يوم الخميس 30 أبريل، لم يكن مجرد معتقل عابر، بل هو الشاهد الحي ورفيق درب الشهيدة شيرين أبو عاقلة، ومرافقها الذي أُصيب برصاص الاحتلال في ذات اللحظة الغادرة التي استهدفت أيقونة الصحافة الفلسطينية.
أجساد ناحلة وإرادة صلبة.. ضريبة الـ 60 كيلوغراماً
بملامح تروي قسوة التجربة، كشف السمودي عن الوضع الصحي المأساوي الذي عانى منه داخل السجون، مؤكداً أنه فقد 60 كيلوغراماً من وزنه نتيجة الظروف المعيشية اللاإنسانية. هذه الضريبة الجسدية القاسية لم تكن إلا انعكاساً لسياسة التجويع والإهمال التي يواجهها الأسرى، حيث وصف السمودي الأوضاع داخل المعتقلات بأنها “مأساوية” وتفتقر لأدنى المقومات البشرية، مما حول سنوات الاعتقال إلى معركة بقاء يومية.
رسالة من خلف القضبان.. صرخة الأسرى للعالم
لم ينسَ السمودي في لحظات حريته الأولى تسليط الضوء على معاناة رفاقه الذين تركهم خلفه، مشدداً على أن الاعتقال الإداري يُستخدم كأداة لقمع الكلمة الحرة وتغييب الشهود على جرائم الاحتلال. وتأتي هذه التصريحات لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث داخل السجون من انتهاكات صارخة، في ظل استمرار سياسة الاعتقال دون تهمة أو محاكمة، والتي طالت السمودي رغم كونه مصاباً سابقاً في حادثة اغتيال هزت الضمير العالمي.



