سقوط مدوٍ داخل واشنطن.. خيوط صفقة سرية تكشف علاقة نائب أميركي بفنزويلا

كتبت /نجلاء فتحى
في تطور لافت داخل الساحة السياسية الأميركية، أدانت محكمة فدرالية في ميامي النائب الجمهوري السابق ديفيد ريفيرا، بعد ثبوت تورطه في قضايا فساد تتعلق بتشكيل شبكة ضغط سرية لصالح الحكومة الفنزويلية.
وجاء الحكم بعد أن توصلت هيئة المحلفين إلى إدانته بعدة تهم، من بينها التآمر لغسل الأموال، وعدم التسجيل كعميل أجنبي، إلى جانب التهرب الضريبي، على أن يُصدر الحكم النهائي بحقه في
يوليو المقبل.
وتشير التحقيقات إلى أن ريفيرا حصل على ملايين الدولارات مقابل العمل لصالح نظام نيكولاس مادورو، خلال الفترة ما بين 2017 و2018، بهدف التأثير على مواقف الإدارة الأميركية آنذاك، والسعي لتخفيف الضغط السياسي عن كراكاس عبر التواصل مع شخصيات من الحزب الجمهوري.
وشهدت القضية تطورًا غير مسبوق، بعدما أدلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشهادته أمام المحكمة، في خطوة تعد نادرة لمسؤول بهذا المستوى أثناء توليه المنصب، حيث أكد أنه لم يكن على علم بأي اتفاق سري بين ريفيرا ومسؤولين فنزويليين.
وأوضح روبيو أن علاقته السابقة بريفيرا كانت شخصية، حيث جمعتهما صداقة قديمة منذ عملهما معًا في المجلس التشريعي لولاية فلوريدا، لكنه شدد على أنه لو كان على دراية بتلك الأنشطة، لكان تصرف بشكل مختلف تمامًا.
وبحسب الادعاء، فإن ريفيرا تمكن من إقناع المسؤولة الفنزويلية ديلسي رودريغيز بمنحه عقدًا ضخمًا تصل قيمته إلى 50 مليون دولار، لتمويل عمليات الضغط السياسي عبر شركة النفط الحكومية الفنزويلية.
وتأتي هذه القضية في سياق توترات مستمرة بين واشنطن وكراكاس، خاصة بعد اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات وجرائم أخرى، ما يزيد من حساسية المشهد السياسي بين البلدين.


