اخلاقنا

وزارة الأوقاف تستحضر سيرة الشيخ سلامة كامل قناوي في ذكرى ميلاده.. أحد أبرز أعلام القراءات وعضو مراجعة المصحف الشريف

كتبت داليا أيمن 

في إطار تقديرها لرموز العلم والدعوة، تحيي وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد الشيخ سلامة كامل جمعة قناوي، أحد كبار علماء علم القراءات بالأزهر الشريف وعضو لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلامية، والذي وُلد في 2 مايو 1954 بقرية الكوم الأحمر التابعة لمركز أوسيم بمحافظة الجيزة.

وقد نشأ الشيخ الراحل في بيئة دينية مهتمة بحفظ القرآن الكريم، حيث أتم حفظه في سن مبكرة، ثم واصل مسيرته العلمية داخل الأزهر الشريف، فحصل على إجازة التجويد عام 1965، ثم شهادة عالية القراءات عام 1968، تلتها شهادة التخصص في القراءات عام 1972، قبل أن ينال ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية من جامعة الأزهر عام 1976.

وتلقى علمه على أيدي نخبة من كبار علماء القراءات، من بينهم الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات والشيخ أحمد مصطفى أبو حسن، حيث لازم شيخه الزيات لفترات طويلة وقرأ عليه عدة ختمات للقرآن الكريم، شملت ختمة بالقراءات العشر الكبرى، ما أسهم في تكوينه العلمي المتين في هذا المجال.

وبدأ مسيرته العملية معلمًا بمعهد البراموني الإعدادي والثانوي عام 1978، ثم انتقل للعمل معارًا إلى المملكة العربية السعودية، قبل أن يعود إلى مصر ويتدرج في المناصب حتى تولى إدارة معاهد القراءات بقطاع المعاهد الأزهرية.

كما انضم إلى لجنة مراجعة المصحف الشريف عام 1997، وشارك في تدقيق ومراجعة عدد من المصاحف في عدة دول عربية وإسلامية، من أبرزها مصاحف دبي وعُمان وفلسطين وليبيا والبحرين، وهو ما رسّخ مكانته كأحد أبرز المتخصصين في ضبط المصحف الشريف ومراجعته.

وشارك الشيخ الراحل كذلك في تحكيم العديد من المسابقات الدولية للقرآن الكريم داخل مصر وخارجها، ومثل مصر في مؤتمرات علمية دولية، إلى جانب عمله الأكاديمي أستاذًا مشاركًا بجامعة أم القرى، ورئيسًا لقسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بإيتاي البارود.

وعُرف الشيخ سلامة كامل جمعة قناوي بعطائه العلمي الواسع وأخلاقه الرفيعة، وترك إرثًا علميًا كبيرًا وتتلمذ على يديه عدد من القراء والعلماء، ليظل اسمه حاضرًا في سجل أعلام القراءات وعلوم القرآن.

وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء هذه الذكرى يأتي تقديرًا لمسيرة علمية ثرية قدمت الكثير لخدمة القرآن الكريم وعلومه، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجعل علمه وعمله في ميزان حسناته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى