التأمين الصحي يضم كيانات عملاقة وشراكة القطاع الخاص تقفز لثلث المنظومة

كتب / عبد الرحيم محمد
في خطوة استراتيجية لتعزيز جودة الرعاية الصحية وبسط مظلة الحماية الطبية لتشمل كافة أنحاء الجمهورية، أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن توسع تاريخي في شبكة مقدمي الخدمات المتعاقدين. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لرؤية مصر 2030، التي تضع صحة المواطن وحق اختيار مقدم الخدمة على رأس أولوياتها، بما يضمن عدالة التغطية وكفاءة الأداء.
أرقام قياسية: 581 مقدم خدمة وشراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
كشفت الهيئة عن قفزة نوعية في عدد الجهات المتعاقدة، حيث وصل إجمالي مقدمي الخدمات الصحية تحت راية المنظومة إلى 581 جهة بحلول أبريل 2026. وأوضحت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، أن القطاع الخاص بات يمثل رقماً صعباً في المنظومة بنسبة تصل إلى 34% من إجمالي التعاقدات، مؤكدة أن الهيئة نجحت في تذليل العقبات وتوحيد معايير الجودة والتسعير العادل، مما شجع الاستثمارات الطبية الكبرى على الانضمام لهذا المشروع القومي.
خريطة التعاقدات الجديدة: من القاهرة إلى أقصى الجنوب
شهدت التعاقدات الجديدة تنوعاً جغرافياً وتخصصياً كبيراً، شملت كيانات طبية كبرى وصيدليات ومعامل تحاليل في محافظات (القاهرة، الأقصر، أسوان، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، والغربية)، ومن أبرز هذه التعاقدات:
الأقصر: مستشفى الكمال التخصصي.
الغربية: مستشفى شفا التخصصي.
القاهرة: معمل الطاهرة للتحاليل الطبية.
الإسماعيلية: مركز الخير والبركة للأشعة، وعيادات تخصصية للعظام.
محافظات القناة وجنوب الصعيد: توسع كبير في شبكة الصيدليات المعتمدة (مرمر بأسوان، وسلسلة صيدليات بالسويس).
نقلة نوعية في التكافل الاجتماعي والاستثمار الصحي
من جانبها، أكدت الدكتورة هبة عاطف، رئيس الإدارة المركزية لمقدمي الخدمات، أن القانون الحالي أحدث “ثورة تصحيحية” في مفهوم الرعاية الطبية، حيث يرتكز على مبدأ التكافل الاجتماعي وحماية المواطن من الأعباء المالية الضخمة للعلاج. وأشارت إلى أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لم تعد خياراً بل ضرورة للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً، معلنة عن خطط مستقبلية لاستقطاب استثمارات دولية وتطبيق التحول الرقمي الكامل في متابعة الخدمات.
ضمانات الجودة: الاعتماد والرقابة شرط أساسي
شددت الهيئة على أن كافة الجهات المتعاقدة تخضع لمعايير صارمة من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري. ويهدف هذا التكامل بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني إلى بناء شبكة متكاملة توفر الرعاية الأولية والتخصصية تحت سقف واحد، وبأعلى مستويات الجودة العالمية.
وتواصل الهيئة جهودها في تعزيز الوعي المجتمعي وتوسيع قاعدة المستفيدين، لترسيخ نموذج تأمين صحي عادل، مستدام، وشامل لكل المصريين.


