مصر مباشر - الأخبار

الأقصر تقتحم عصر الرقمنة بـ “مركز المرأة الرقمية” لتمكين الفتيات اقتصادياً

 

كتب / عبد الرحيم محمد

في مشهد يعكس تسارع خطى الدولة المصرية نحو “الرقمنة” الشاملة وتوطين التكنولوجيا في قلب الصعيد، شهدت محافظة الأقصر انطلاقة تنموية فريدة بافتتاح مركز المرأة الرقمية (WDCen). وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية متكاملة تتبناها المحافظة لتمكين المرأة الأقصرية وتزويدها بأدوات “اقتصاد المستقبل”، بما يضمن لها مكاناً لائقاً في سوق العمل الحر والابتكار الرقمي.

دعم حكومي وشراكات دولية لتحقيق الاستدامة

افتتح المركز الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، نائباً عن المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر، وبمشاركة فاعلة من الأستاذ سمير حجازي، المدير التنفيذي لجمعية “نور الإسلام” الخيرية، والدكتور محمد محي، نقيب الزراعيين. ويعد المركز ثمرة تعاون بناء بين مؤسسات المجتمع المدني ممثلة في جمعية “نور الإسلام” وبين مؤسسة كير مصر للتنمية، وبدعم سخي من الاتحاد الأوروبي، مما يجسد تضافر الجهود المحلية والدولية لخدمة قضايا المرأة في الأقصر.

منصة تدريبية متكاملة لمهارات العمل الحر

لا يقتصر دور المركز على تقديم دورات تقليدية، بل صُمم ليكون حاضنة تقنية مجهزة بـ 15 جهاز حاسب آلي عالي السرعة ومرتبط بشبكة الإنترنت، بقدرة استيعابية تصل إلى 80 سيدة وفتاة في المرحلة التدريبية الواحدة. وتهدف البرامج المقدمة إلى كسر الفجوة الرقمية، من خلال تدريبات مجانية بالكامل تركز على مهارات “الفرص الرقمية”، وربط المستفيدات بأسواق العمل الافتراضية، ودعم ريادة الأعمال للمشروعات متناهية الصغر التي تدار من داخل المنازل.

رؤية المحافظة: المرأة شريك في التنمية المحلية

وخلال جولته بالمركز، أكد الدكتور هشام أبو زيد أن القيادة التنفيذية بالأقصر تولي اهتماماً خاصاً بملف التمكين الاقتصادي، مشيراً إلى أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل هو المسار الأساسي لتحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية. وأوضح أن المركز يمثل “جسر عبور” للمرأة في الأقصر نحو الاستقلال المالي، عبر استثمار طاقاتها في مجالات تكنولوجية تواكب المتطلبات العالمية.

استجابة محلية لتوجيهات القيادة السياسية

من جانبه، أوضح الأستاذ سمير حجازي أن جمعية “نور الإسلام” تضع نصب عينيها تنفيذ مشروعات نوعية تتماشى مع رؤية مصر 2030، مؤكداً أن “مركز المرأة الرقمية” هو استجابة عملية لتوجيهات الدولة بضرورة دمج التكنولوجيا في العمل الأهلي، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومجانية تتيح للفتيات اكتساب خبرات تقنية تفتح لهن آفاقاً غير محدودة في مجالات البرمجة، التسويق الإلكتروني، والعمل الإداري الرقمي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى