احتيال إلكتروني جديد يستهدف شركات الشحن في الخليج مستغلًا اضطرابات مضيق هرمز والعملات الرقمية

كتبت: بوسي عبدالقادر
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ظهرت موجة جديدة من عمليات الاحتيال الإلكتروني تستهدف قطاع الشحن البحري، مستغلة حالة الارتباك في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وبحسب تقرير لموقع gadgets360، فقد انتحل محتالون صفة مسؤولين مرتبطين بالجانب الإيراني، وتواصلوا مع شركات شحن عالقة في المنطقة، مقدمين عروضًا مزيفة لتسهيل عبور السفن مقابل دفع رسوم مالية عبر عملات رقمية مثل Bitcoin أو تحويلات بالدولار.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الرسائل بدت في كثير من الحالات احترافية ومنظمة، ما منحها قدرًا من المصداقية ودفع بعض الشركات إلى التفكير في الاستجابة لتلك الطلبات، قبل اكتشاف طبيعتها الاحتيالية.
وتكمن خطورة هذا النوع من الاحتيال في أنه لا يقتصر على الخسائر المالية فقط، بل قد يعرّض الشركات أيضًا لمخاطر قانونية وعقوبات دولية، خصوصًا في حال توجيه أموال إلى جهات خاضعة للعقوبات أو غير معروفة الهوية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز حساسية متزايدة، باعتباره شريانًا رئيسيًا تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه فرصة لاستغلال الوضع من قبل شبكات الاحتيال الإلكتروني.
كما أشارت تقارير إلى أن التوترات الجيوسياسية انعكست أيضًا على بعض جوانب الاقتصاد الرقمي، بما في ذلك أنشطة العملات المشفرة، حيث حذر خبراء من أن استخدام الأصول الرقمية في مثل هذه العمليات يجعل تتبع حركة الأموال أكثر صعوبة، ما يمنح المحتالين مساحة أكبر للتحرك.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على الجانب المظلم للتكنولوجيا المالية، حيث يمكن أن تتحول الأدوات الحديثة مثل العملات الرقمية إلى وسيلة في أيدي جهات غير قانونية، ما يفرض على الشركات والحكومات تعزيز إجراءات الحماية والتدقيق، خاصة في مناطق النزاع والتوترات الجيوسياسية.



