مبادرة من حقنا نعيش تطلق شرارة الوعي لحماية أطفال أرمنت بالأقصر

كتب / عبد الرحيم محمد
تجسد مدرسة الفرقان للتعليم المجتمعي بمركز أرمنت نموذجاً حياً للتلاحم بين مؤسسات الدولة لصون كرامة النشء، حيث احتضنت ندوة تثقيفية موسعة انطلقت تحت شعار “من حقنا نعيش.. لا للتحرش”. وتأتي هذه الفعالية كجزء محوري من استراتيجية محافظة الأقصر لتسريع الاستجابة للقضية السكانية وحماية الطفولة، وذلك تحت الرعاية الكريمة للمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، الذي يضع بناء الإنسان وحماية براعمه في صدارة أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة.
مثلث الأمان.. رؤية وحدة سكان أرمنت لبيئة تربوية واعية
أكدت الأستاذة فاطمة أحمد عبد الفتاح، مديرة وحدة سكان أرمنت، أن معركة الوعي تبدأ من ترسيخ قيم الرفق والاحترام المتبادل داخل الأسرة أولاً. وأوضحت أن المبادرة ترتكز على بناء “مثلث الأمان” الذي يدمج أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع في خندق واحد، بهدف خلق سياج تربوي متين يحمي الأبناء ويضمن لهم نشأة سوية ومستقرة بعيداً عن أي تهديدات سلوكية.
الدرع الاستباقي.. التثقيف الصحي كحائط صد ضد الانتهاكات
من جانبها، شددت نجوى علي الطاهر، المثقفة الصحية بالوحدة، على الدور الجوهري الذي يلعبه الوعي الصحي والإعلامي في استشعار المخاطر والوقاية من التحرش قبل وقوعه. وأعلنت عن استمرار هذه الحملات لتجوب كافة المنشآت التعليمية بمراكز المحافظة، مؤكدة أن “المعرفة هي السلاح الأول” لتمكين الأطفال وتزويدهم بالآليات النفسية والعملية لحماية أنفسهم من أي تجاوزات.
الحصانة الأخلاقية.. الموقف الديني الحاسم تجاه السلوكيات المشينة
وفي سياق متصل، قدم فضيلة الشيخ عمر ربيع، ممثل وزارة الأوقاف، قراءة دينية معمقة استعرض خلالها موقف الأديان السماوية الصارم والرافض لكل صور التحرش والاعتداء. وشدد فضيلته على ضرورة إرساء الضوابط الأخلاقية في التعاملات اليومية، مؤكداً أن حماية الطفل تبدأ من تعليم المحيطين به أصول التعامل القويم، وضمان صون جسده وكرامته كحق أصيل كفلته كافة الشرائع والقوانين.
تمكين الطفل.. تدريبات عملية على خصوصية الجسد وفن المواجهة
شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً خلال الجانب التطبيقي، حيث تم تعريف الأطفال بمفهوم “خصوصية الجسد” وتحديد “المناطق المحظورة” بأسلوب تربوي رصين ومبسط. وتضمنت التدريبات توجيهات حاسمة للأطفال بضرورة الإبلاغ الفوري سواء للوالدين أو المعلمين في حال التعرض لأي مضايقات، مما يساهم في بناء شخصية قوية قادرة على المواجهة وكسر حاجز الصمت.
اختتمت الفعالية وسط إشادة واسعة بتنسيقها الذي تم بمتابعة الدكتورة فاطمة الزهراء جيل، رئيس وحدة السكان المركزية بالوزارة، وبدعم كامل من القيادات التنفيذية بالمحافظة، لتثبت أرمنت مجدداً أنها قلب الوعي النابض في صعيد مصر.



