زلزال في تل أبيب.. ست سنوات من العمى الأمني داخل أروقة INSS

بقلم : صباح فراج
فجر تحقيق استقصائي مطول مفاجأة من العيار الثقيل كشفت عن نجاح المخابرات الإيرانية في اختراق معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، الذي يعد “العقل المفكر” للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في عملية اختراق استمرت لست سنوات متواصلة. وكشف التحقيق أن الاختراق لم يكن مجرد هجوم تقني عابر، بل كان تغلغلاً استراتيجياً مكن طهران من الوصول إلى أدق تفاصيل التوجهات الأمنية والسياسية، مما يطرح تساؤلات حارقة حول هشاشة المنظومات الدفاعية لأكثر المعاهد تحصيناً في تل أبيب.
ما وراء الوثائق.. “قائمة الموت” وتعقب جنرالات المخابرات السابقين
تجاوزت العملية الإيرانية حدود “سرقة الوثائق” والتقارير السرية لتصل إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث تمكن الجواسيس من اختراق الخصوصية الرقمية والتحركات الميدانية لقادة سابقين في أجهزة المخابرات. وكشف التحقيق أن طهران استخدمت البيانات المخترقة لتعقب هؤلاء القادة وملاحقتهم، وصولاً إلى توجيه تهديدات مباشرة لحياتهم، مما حول كبار الخبراء الأمنيين من “مراقبين” للصراع إلى “أهداف” مرصودة بدقة تحت أعين الاستخبارات الإيرانية على مدار الساعة.
زلزال في تل أبيب.. ست سنوات من “العمى الأمني” داخل أروقة (INSS)
تكمن الصدمة الكبرى في المدة الزمنية التي استغرقها الاختراق، حيث نجحت المخابرات الإيرانية في الحفاظ على وجودها داخل أنظمة المعهد لست سنوات دون اكتشافها، وهو ما وصفه خبراء بـ”الفشل الأمني التاريخي”. هذا التحقيق يعيد رسم خارطة الصراع الاستخباراتي بين طهران وتل أبيب، مؤكداً أن الاختراق لم يقتصر على المعلومات الأكاديمية، بل امتد ليكون أداة ضغط وتهديد فعلي طالت الرؤوس الكبيرة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية.



