الصحة

تناول العشاء متأخرًا يهدد صحتك.. خبراء يحذرون من اضطراب النوم وارتفاع السكر

كتبت نور عبدالقادر

حذر خبراء الصحة من خطورة تناول وجبة العشاء في وقت متأخر من الليل، مؤكدين أن هذه العادة تؤثر سلبًا على توازن الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤدي إلى انخفاض حساسية الأنسولين، وإبطاء حرق الدهون، فضلًا عن التأثير على جودة النوم.

وبحسب ما نشره موقع “تايمز ناو”، فإن تناول الطعام في وقت مبكر يمكن أن يُحسن مستويات السكر في الدم، ويعزز عملية الهضم، ويساعد الجسم على التعافي بشكل أفضل خلال ساعات الليل.

وأوضح الخبراء أن حتى التغييرات البسيطة في مواعيد تناول الطعام قد تُحدث فرقًا ملحوظًا، خاصة لدى مرضى داء السكري من النوع الثاني أو المصابين بالكبد الدهني، حيث قد يؤدي تناول الوجبات في وقت متأخر إلى تفاقم ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، والتأثير سلبًا على عمليات التمثيل الغذائي.

مخاطر صحية متعددة للعشاء المتأخر

تناول الطعام ليلًا لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فقط، بل يمتد ليشمل اضطرابات الهضم، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها داء السكري من النوع الثاني، نتيجة ضعف استقلاب الجلوكوز ووظائف الأنسولين.

كما يرتبط العشاء المتأخر بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات القلب، وارتجاع المريء، واضطرابات النوم، إلى جانب تأثيره على الحالة المزاجية والقدرات الذهنية.

ماذا يحدث داخل الجسم؟

يعمل الجسم وفق نظام دقيق يُعرف بـ الإيقاع اليومي، وهو المسؤول عن تنظيم النوم والهرمونات والهضم. وعند تناول الطعام في وقت متأخر، يُجبر الجسم على البقاء نشطًا في وقت يفترض أن يستعد فيه للراحة.

وقد يؤدي ذلك إلى:

  • انخفاض حساسية الأنسولين بنسبة تصل إلى 40%
  • تراجع معدل حرق الدهون
  • اضطراب هرمونات النوم مثل الميلاتونين

لماذا تشعر بالإرهاق رغم النوم؟

تناول العشاء قبل النوم مباشرة يجعل عملية الهضم أقل كفاءة، حيث يوجه الجسم طاقته لمعالجة الطعام بدلًا من إصلاح الخلايا، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والتعب عند الاستيقاظ، حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية.

فوائد تقديم موعد العشاء

تشير الدراسات إلى أن تناول العشاء قبل الساعة السابعة مساءً يمكن أن يحدث تحسنًا واضحًا في الصحة، حتى مع ثبات كمية السعرات الحرارية، ومن أبرز الفوائد:

  • انخفاض مستويات السكر في الدم ليلًا
  • تحسين حساسية الأنسولين
  • تعزيز جودة النوم

ويرجع ذلك إلى ارتفاع هرمون الميلاتونين بعد غروب الشمس، ما يقلل من قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز بكفاءة، وبالتالي فإن تناول الطعام خلال هذه الفترة قد يزيد من تخزين الدهون.

أهمية خاصة لمرضى السكر والكبد الدهني

يُعد توقيت تناول الطعام عاملًا حاسمًا لدى مرضى داء السكري من النوع الثاني أو المصابين بالكبد الدهني، حيث يمكن أن يؤدي العشاء المتأخر إلى ارتفاع مستويات السكر بنسبة تصل إلى 50%، ما يزيد من مقاومة الأنسولين ويصعّب السيطرة على الحالة.

في المقابل، يساعد تناول العشاء مبكرًا على تحسين توازن الهرمونات وتنظيم مستوى السكر في الدم، ما يدعم الصحة العامة على المدى الطويل.

الخلاصة

لا يتعلق الأمر فقط بما تأكله، بل بموعد تناول الطعام أيضًا، فتقديم وجبة العشاء بضع ساعات قد يكون خطوة بسيطة، لكنها تحمل تأثيرًا كبيرًا على صحتك وجودة حياتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى