ستارمر يحذر إيران: لندن لن تكون ساحة لتصدير الكراهية أو معاداة السامية

بقلم / هند الهواري
في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوترات الدبلوماسية والأمنية، وجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رسالة شديدة اللهجة إلى طهران، مؤكداً أن محاولات إيران للتحريض على “معاداة السامية” داخل الأراضي البريطانية “لن تُغتفر ولن يتم التسامح معها”. جاء ذلك خلال قمة طارئة عُقدت في “داونينج ستريت” لتباحث سبل حماية الجالية اليهودية ومواجهة النفوذ الأجنبي المزعزع للاستقرار.
وأوضح ستارمر أن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب أنشطة مشبوهة ترعاها جهات خارجية تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي البريطاني عبر استغلال الصراعات الإقليمية لتغذية خطاب الكراهية. وشدد رئيس الوزراء على أن بريطانيا ستستخدم كافة الأدوات القانونية والأمنية، بما في ذلك تسريع تشريعات مكافحة التهديدات الدولية، لردع أي دولة تحاول استهداف مواطنيها أو التحريض ضدهم.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشاً محتدماً حول دور الوكلاء والجماعات المرتبطة بإيران في تأجيج الاحتجاجات العنيفة، وسط مطالبات متزايدة من المعارضة وبعض المنظمات الحقوقية بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه الحرس الثوري الإيراني.
القمة لم تكتفِ بالتحذير السياسي، بل أقرت حزمة إجراءات شملت تشديد الرقابة على تمويل المؤسسات الفنية والأكاديمية، وزيادة الدعم المالي لتأمين المدارس ودور العبادة، في رسالة واضحة بأن أمن الداخل البريطاني خط أحمر لا يقبل المساومة.
هذا الموقف البريطاني يضع العلاقات بين لندن وطهران أمام اختبار عسير، حيث يرى مراقبون أن نبرة ستارمر تمثل تحولاً نحو سياسة “الحزم المباشر” في مواجهة ما تصفه لندن بـ “النشاط الإيراني الخبيث” في القارة الأوروبية.



