ملفوفاً بعلم مصر.. المئات يشيّعون جثمان الفنان هاني شاكر لمثواه الأخير

بقلم / هند الهواري
في مشهد جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والأسى، شيع المئات من محبي وأصدقاء الفنان القدير هاني شاكر جثمانه إلى مثواه الأخير، وسط حضور لافت من نجوم الفن والمجتمع. وقد حُمل النعش ملفوفاً بعلم مصر، تقديراً لمسيرته الفنية الطويلة وعطائه الوطني الصادق الذي قدمه على مدار عقود كواحد من أعمدة الأغنية المصرية والعربية.
وسادت حالة من الانهيار بين أفراد أسرته ومحبيه الذين توافدوا منذ الصباح الباكر لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على “أمير الغناء”. وتعكس هذه الجنازة الشعبية والرسمية حجم المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها الراحل في قلوب المصريين والعرب بمختلف أعمارهم.
حضور فني وإعلامي مكثف بالجنازة
شهدت مراسم التشييع مشاركة واسعة من زملاء الراحل في الوسط الفني، الذين حرصوا على مرافقة الجثمان حتى لحظة الدفن، معبرين عن صدمتهم الكبيرة لرحيله الذي يمثل خسارة فادحة للفن الأصيل. وتحولت ساحة المسجد إلى تظاهرة في حب الفنان الراحل، حيث ردد المشيعون الدعوات له بالرحمة والمغفرة، مستذكرين أعماله التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة.
وأكد الحاضرون أن هاني شاكر لم يكن مجرد مطرب، بل كان رمزاً للرقي والأخلاق ومدرسة في الفن الملتزم الذي يحترم الجمهور والقيم المجتمعية. وقد تسببت الزحام الشديد في استنفار أمني لتأمين موكب الجنازة وضمان وصوله بسلام إلى المقابر.
إرث فني خالد في ذاكرة الوطن
رحل هاني شاكر بجسده، لكنه ترك خلفه إرثاً فنياً ضخماً سيظل حياً في ذاكرة وتاريخ الفن العربي، بما قدمه من مئات الأغاني التي لامست مشاعر الناس في مختلف حالاتهم. واعتبر المثقفون والإعلاميون أن لفة النعش بعلم مصر هي التكريم الأنسب لفنان لطالما تغنى بحب الوطن وكان سفيراً فوق العادة لمصر في كافة المحافل الدولية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إقامة سرادق عزاء كبير يضم كبار الشخصيات، تقديراً لتاريخه الحافل ودوره النقابي والفني البارز. ويبقى صوت “شاكر” محفوراً في القلوب كواحد من أرق وأعذب الأصوات التي عرفها تاريخ الموسيقى الشرقية في العصر الحديث







