شلل سياسي في كوريا الجنوبية.. فشل تمرير تعديل دستوري وسط مقاطعة المعارضة وتحذيرات من أزمة تشريعية

كتبت/ نجلاء فتحى
شهدت كوريا الجنوبية تطورًا سياسيًا مهمًا بعدما فشل الحزب الديمقراطي الحاكم في تمرير مشروع تعديل دستوري كان من المقرر طرحه للاستفتاء الشعبي بالتزامن مع الانتخابات المحلية المقبلة، وذلك في ظل استمرار مقاطعة حزب سلطة الشعب، أكبر أحزاب المعارضة، للتصويت داخل البرلمان.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) وو وون-شيك، خلال افتتاح الجلسة العامة، عدم طرح مشروع التعديل للتصويت، مشيرًا إلى أن استمرار المماطلة البرلمانية من جانب المعارضة يجعل المضي في الإجراءات بلا جدوى.
وكانت الجلسة قد عُقدت بهدف إنقاذ أول محاولة لتعديل الدستور منذ 39 عامًا، إلا أن غياب توافق سياسي حال دون تحقيق النصاب القانوني، بعد مقاطعة حزب سلطة الشعب للتصويت يوم الخميس، ما أدى إلى تعطيل العملية التشريعية.
وفي تعليق رسمي، أعرب المكتب الرئاسي عن أسفه لفشل تمرير مشروع القانون، معتبرًا أن اعتراض المعارضة على تعديلات تستهدف تعزيز الأمن القومي والديمقراطية أمر يصعب فهمه. وأشارت المتحدثة باسم الرئاسة إلى وجود إجماع عام على ضرورة إدخال تعديلات دستورية تستفيد من دروس محاولة فرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024.
ودعت الرئاسة البرلمان إلى مواصلة النقاش بروح من المسؤولية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في يونيو، مؤكدة أهمية التوصل إلى توافق سياسي يخدم استقرار الدولة.
ويهدف التعديل المقترح إلى تشديد ضوابط إعلان الأحكام العرفية، بحيث يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة البرلمان فورًا، مع إلغاء القرار تلقائيًا إذا لم تتم الموافقة خلال 48 ساعة.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر السياسي بين الحكومة والمعارضة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الإصلاحات الدستورية في البلاد.



