حوادث

بدون إصابات .. حريق هائل يدمر مخزن أثاث بالعنانية وخسائر بالملايين

كتبت /شيماء الفراعي

 

اندلع حريق ضخم منذ ساعات قليلة داخل مخزن للأثاث بقرية العنانية التابعة لمركز دمياط، والتهمت ألسنة اللهب محتوياته بالكامل في مشهد أثار فزع الأهالي قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية في احتواء الموقف ومنع كارثة أكبر.

 

البداية كانت مع تصاعد دخان كثيف شوهد من مسافات بعيدة، ليكتشف الأهالي أن النيران اشتعلت داخل المخزن الذي يضم كميات كبيرة من الأخشاب والأثاث الجاهز ومواد التصنيع سريعة الاشتعال، وانتشرت حالة من الذعر انتابت سكان المنازل المجاورة خوفاً من امتداد النيران، خاصة مع الرياح التي ساعدت على انتشار السنة اللهب بسرعة.

 

وعلى الفور تحركت قوات الحماية المدنية بدمياط بعد تلقي البلاغ، ودفعت بخمس سيارات إطفاء وسيارة سلم هيدروليكي للتعامل مع الحريق، واستمرت عمليات الإطفاء والتبريد لأكثر من أربع ساعات متواصلة وسط صعوبات بسبب طبيعة المواد المشتعلة وضيق الممرات المؤدية للمخزن، ونجحت القوات في محاصرة النيران ومنع وصولها إلى الورش والمنازل المحيطة، فيما وقفت سيارة الإسعاف على أهبة الاستعداد تحسباً لوقوع إصابات.

 

وأكد صاحب المخزن في أقواله الأولية أن المكان كان مغلقاً وقت اندلاع الحريق، وهو ما جنّب المنطقة وقوع ضحايا أو إصابات بشرية، لكنه أشار إلى أن الخسائر المادية فادحة وتقدر بالملايين، بعد أن التهمت النيران كل ما بداخل المخزن من أثاث جاهز للبيع وخشب خام ومعدات صغيرة.

 

والمعاينة المبدئية لرجال الأمن لم تظهر وجود شبهة جنائية، ورجحت أن يكون السبب ماساً كهربائياً نتيجة تحميل زائد على الشبكة أو خلل في التوصيلات الداخلية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية، حيث تم التحفظ على موقع الحريق، وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بانتداب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة المكان وتحديد السبب الفني بشكل دقيق.

 

وعقب السيطرة على الحريق، طالب عدد من أهالي العنانية بتشديد الرقابة على ورش ومخازن الأثاث المنتشرة بالقرية، وإلزام أصحابها بتوفير وسائل السلامة مثل طفايات الحريق وأجهزة الإنذار، لتفادي تكرار حوادث مماثلة تهدد أرزاق العاملين وسلامة السكان.

 

ويُذكر أن العنانية من أشهر قرى دمياط في صناعة الأثاث، وتضم مئات الورش والمخازن التي يعتمد عليها آلاف العمال كمصدر رزق أساسي، ولا تزال قوات الحماية المدنية متواجدة بالموقع لإجراء عمليات التبريد النهائية، خشية اشتعال أي بؤر متبقية داخل الركام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com