الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

الفيدرالي الأمريكي يرصد آثار حرب إيران على الاقتصاد العالمي في تقريره نصف السنوي

 

كتبت دعاء ايمن

 

سلّط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الضوء على التداعيات الاقتصادية المتزايدة لحرب إيران، محذرًا من أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطًا قوية على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وجاء ذلك ضمن التقرير نصف السنوي للاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الأمريكي، والذي كشف عن تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، في ظل استمرار التقلبات الحادة بأسواق الطاقة.

حرب إيران تتصدر مخاوف الاقتصاد العالمي

أكد التقرير أن الحرب الدائرة في المنطقة أصبحت واحدة من أكبر مصادر القلق لدى المستثمرين وصناع القرار الاقتصادي، بسبب تأثيرها المباشر على أسواق النفط والغاز وسلاسل التوريد العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى نقص في إمدادات السلع الأساسية، وهو ما قد ينعكس سريعًا على معدلات التضخم في الولايات المتحدة وعدد كبير من الاقتصادات الكبرى.

كما حذر الفيدرالي الأمريكي من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، حتى في ظل تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.

صدمة النفط تهدد الأسواق العالمية

بحسب التقرير، فإن “صدمة النفط” أصبحت ثاني أكبر مصدر قلق لدى المشاركين في استطلاع الاستقرار المالي، خاصة بعد القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار خام برنت منذ اندلاع التوترات العسكرية.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% خلال الفترة الأخيرة، ليستقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما تسبب في زيادة أسعار الوقود والطاقة عالميًا، وأعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة من جديد.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات للمستهلكين حول العالم.

الفيدرالي الأمريكي يحذر من التضخم وارتفاع الفائدة

أوضح التقرير أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وربما اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط السعرية.

وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار الفائدة بالتزامن مع التضخم قد يؤدي إلى تراجع أسعار الأصول المالية، وزيادة الضغوط على الأسواق والبنوك والشركات، خاصة في القطاعات الأكثر اعتمادًا على التمويل.

وكان الفيدرالي الأمريكي قد قرر تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، إلا أن مسؤولين بالبنك أشاروا إلى أن خيار رفع الفائدة لا يزال قائمًا إذا واصل التضخم ارتفاعه خلال الأشهر المقبلة.

الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص ضمن المخاطر الجديدة

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، أشار التقرير إلى تنامي المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص، باعتبارهما من أبرز المخاطر التي قد تؤثر على الاستقرار المالي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يخلق تحديات جديدة للأسواق المالية وسوق العمل، بينما يشكل نمو الائتمان الخاص خارج النظام المصرفي التقليدي مصدر قلق للجهات الرقابية.

الاقتصاد العالمي أمام مرحلة من عدم اليقين

تعكس تحذيرات الفيدرالي الأمريكي حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية، في ظل استمرار الصراعات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو.

ويرى محللون أن الأسواق العالمية ستظل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط دون حلول سياسية واضحة، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر والترقب.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com