
كتب/ محمد السباخي
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتسارع الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث كشف أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق، عن تحركات دولية تقودها عدة أطراف، في مقدمتها مصر، لصياغة اتفاق سلام يهدف إلى تجنب مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
دور محوري لمصر في صياغة الاتفاق
أكد المشاقبة أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا في دفع المفاوضات نحو بلورة مسودة اتفاق تتكون من 15 بندًا، تم التوافق بالفعل على عدد منها، في محاولة جادة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية على استقرار الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي بدعم من وساطات دولية شملت تركيا وباكستان وفنلندا، في إطار تنسيق متعدد الأطراف يهدف إلى تقريب وجهات النظر.
مفاوضات مستمرة واتصالات مفتوحة
وفي مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أوضح المشاقبة أن المفاوضات لا تزال جارية بين مسؤولين إيرانيين ووزراء خارجية عرب، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إلى جانب قنوات اتصال مباشرة مع رئيس البرلمان الإيراني.
وأضاف أن استمرار هذه الاتصالات يعكس وجود إرادة دولية حقيقية للوصول إلى حل سياسي، مع الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.
هدنة مؤقتة لحماية المنشآت الحيوية
وكشف الوزير الأردني السابق عن التوصل إلى تفاهم غير معلن يقضي بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، تشمل محطات الكهرباء وقطاعي النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى تقليل الأضرار الاقتصادية ومنع تفاقم الأزمة.
وأوضح أن العمليات العسكرية قد تستمر بشكل محدود، لكنها ستظل بعيدة عن البنية التحتية الحيوية، ما يساهم في تخفيف حدة التوتر.
محاولة لتفادي سيناريو الانفجار الإقليمي
يرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل محاولة حقيقية لاحتواء الموقف قبل خروجه عن السيطرة، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية.
كما تعكس الهدنة المؤقتة رغبة ضمنية لدى الأطراف المتنازعة في منح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل اتخاذ قرارات أكثر حدة.



