ضربة استباقية في “الوقت الضيق”.. دلالات إحباط مخطط “حسم” وسقوط الرؤوس الهاربة في قبضة الأمن المصري

بقلم : هند الهواري
في الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار نحو التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة في الإقليم، بعثت الأجهزة الأمنية في القاهرة برسالة “ردع” داخلية شديدة الوضوح، بإعلانها إحباط مخطط تخريبي كانت تنوي حركة “حسم” الإرهابية تنفيذه، وسقوط أحد أبرز قياداتها الهاربة في قبضة العدالة.
اليقظة في “توقيت السيولة”: تأتي هذه العملية لتؤكد أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية “المسارات المتوازية”؛ فبينما ينشغل ذراعها الدبلوماسي (وزارة الخارجية) في إطفاء حرائق الإقليم في باكستان وتركيا، تظل العين الأمنية في الداخل (وزارة الداخلية) في أعلى درجات تأهبها، لقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال التوترات الإقليمية لزعزعة الاستقرار الداخلي.
انهيار الهيكل التنظيمي و سقوط “قيادي هارب” واعترافه بشكل مفصل عن الخطط والملاذات الآمنة والتمويل، يمثل ضربة قاصمة لما تبقى من “الخلايا النائمة”. هذه الاعترافات ليست مجرد معلومات أمنية، بل هي كشف لآليات التجنيد والتمويل التي باتت محاصرة ومكشوفة تماماً أمام أجهزة المعلومات.
رسالة “السيادة الكاملة”: تؤكد القاهرة من خلال هذه العملية أن “الأمن القومي المصري” الذي يتحدث عنه وزير الخارجية في المحافل الدولية، يبدأ من “تحصين الجبهة الداخلية” أولاً. فالاستقرار الذي تنعم به مصر حالياً هو “حجر الزاوية” الذي يسمح لها بلعب دور “الوسيط والموازن” في صراعات كبرى كالصراع (الأمريكي ، الإيراني).
كما إن إحباط مخطط “حسم” في هذا التوقيت هو رسالة مفادها أن مصر “عصية على الاختراق” مهما بلغت تعقيدات المشهد الإقليمي، وأن التنسيق المعلوماتي والضربات الاستباقية ما زالت هي السلاح الأمضى في مواجهة الإرهاب العابر للحدود.


