الإقتصاد

تراجع أسعار الذهب في مصر رغم اتساع فجوة التسعير.. والسوق يواصل التماسك وسط الضغوط العالمية

 

كتبت داليا أيمن 

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس نتيجة قوة الدولار الأميركي وتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة.

 

ورغم انخفاض الأسعار محليًا، فإن سوق الذهب المصري أظهر حالة من التماسك النسبي، مدعومًا باستمرار توجه المستثمرين والأفراد نحو التحوط في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

 

 

 

انخفاض سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية

 

تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بقيمة 15 جنيهًا ليسجل نحو 6990 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، وفقًا لتقرير منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

 

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7988 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5999 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55920 جنيهًا.

 

وعلى المستوى العالمي، سجلت الأونصة نحو 4660 دولارًا خلال التداولات.

 

 

 

قوة الدولار تضغط على الذهب عالميًا

 

تأتي هذه التراجعات في ظل استمرار الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، مدفوعة بارتفاع قوة الدولار الأميركي، إلى جانب تمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة تهدف إلى السيطرة على التضخم.

 

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.

 

 

 

سوق الذهب المصري يُظهر مرونة رغم التراجع

 

أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن سوق الذهب في مصر ما زال يتمتع بدرجة واضحة من التماسك والمرونة، رغم الضغوط العالمية الحالية على المعدن الأصفر.

 

وأشار إلى أن حركة السوق المحلية تعكس استمرار اهتمام المواطنين بالذهب كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

 

 

 

فجوة التسعير ترتفع إلى 60 جنيهًا

 

وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية داخل السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 60 جنيهًا، لكنه شدد على أن هذا الأمر لا يعكس وجود خلل في التسعير.

 

وأضاف أن اتساع الفجوة يعبر عن تقييم واقعي من جانب المتعاملين المحليين للمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، مع استمرار توجه البعض نحو شراء الذهب كملاذ آمن.

 

 

 

التحوط يسيطر على قرارات المتعاملين

 

يرى متعاملون في السوق أن استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار العملات والطاقة، يدفع شريحة كبيرة من المواطنين إلى الحفاظ على استثماراتهم في الذهب.

 

ويُنظر إلى المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في أوقات عدم الاستقرار المالي والسياسي.

 

 

 

ترقب لتحركات الأسواق العالمية

 

تترقب الأسواق المحلية والعالمية أي تغيرات في السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتباط أسعار الذهب بشكل مباشر بتحركات الدولار وأسعار الفائدة.

 

كما يظل المشهد الجيوسياسي العالمي أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على اتجاهات الذهب خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

الذهب بين التراجع والثبات النسبي

 

ورغم الانخفاضات الأخيرة، يرى مراقبون أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن، خاصة في ظل استمرار حالة القلق العالمي بشأن التضخم والنمو الاقتصادي.

 

ويبقى أداء السوق المحلي مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات العالمية، إلى جانب تحركات العرض والطلب داخل السوق المصرية.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com