لأول مرة منذ 25 عامًا. آلاف المستوطنين يقتحمون قبر يوسف شرق نابلس بقيادة سموتريتش

كتب صلاح طبانه
اقتحم نحو 5 آلاف مستوطن مقام “قبر يوسف” شرق مدينة نابلس، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة منذ أكثر من ربع قرن.
وشهد الاقتحام مشاركة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وذلك عقب قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السماح لليهود بأداء الصلوات داخل الموقع نهارًا لأول مرة منذ 25 عامًا.
حماية عسكرية مشددة خلال الاقتحام
ودفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة الشرقية من نابلس لتأمين اقتحام المستوطنين، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى مقام قبر يوسف.
وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام ترافق مع إجراءات أمنية مشددة وفرض قيود على حركة الفلسطينيين في محيط المنطقة، بالتزامن مع وصول أعداد كبيرة من المستوطنين إلى الموقع.
قرار إسرائيلي يثير الجدل
ويُعد السماح بإقامة الصلوات اليهودية نهارًا داخل المقام تحولًا لافتًا في سياسة الاحتلال تجاه الموقع، إذ اقتصرت الاقتحامات خلال السنوات الماضية على ساعات الليل وتحت ترتيبات أمنية خاصة.
ويرى مراقبون أن القرار يحمل أبعادًا سياسية ودينية، خاصة مع مشاركة شخصيات بارزة من الحكومة الإسرائيلية اليمينية في الاقتحام، وفي مقدمتهم سموتريتش المعروف بمواقفه الداعمة للاستيطان.
قبر يوسف.. بؤرة توتر مستمرة
ويُعتبر مقام “قبر يوسف” من أكثر المواقع حساسية شرق نابلس، حيث يشهد بشكل متكرر اقتحامات للمستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، ما يؤدي غالبًا إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين.
ويطالب الفلسطينيون بوقف الاقتحامات المتكررة للموقع، معتبرين أنها تمثل استفزازًا لمشاعر السكان وتساهم في تصعيد التوتر بالضفة الغربية.
مخاوف من تصعيد جديد في الضفة الغربية
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة إلى زيادة الاحتقان الميداني، خاصة مع استمرار الاقتحامات والعمليات العسكرية في عدد من المدن الفلسطينية.



