اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

من «دبلوماسية البينغ بونغ» إلى حرب الرقائق6 محطات صنعت العلاقة المعقدة بين الصين وأمريكا

 

كتب صلاح طبانه

شهدت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تحولات دراماتيكية على مدار العقود الماضية، انتقلت خلالها من العداء والعزلة إلى الشراكة الاقتصادية، ثم إلى واحدة من أعنف المنافسات الجيوسياسية والتكنولوجية في العالم.

 

وفيما يلي أبرز 6 محطات شكلت مسار العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين عالميًا:

 

1- دبلوماسية البينغ بونغ وزيارة نيكسون التاريخية 1972

 

شكّلت بداية السبعينيات نقطة تحول تاريخية في العلاقات الأمريكية الصينية، بعدما مهدت “دبلوماسية البينغ بونغ” عام 1971 الطريق أمام تقارب غير مسبوق بين البلدين، عبر تبادل زيارات فرق تنس الطاولة بين الجانبين.

 

وفي عام 1972، قام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بزيارة تاريخية إلى العاصمة الصينية بكين، بهدف كسر عقود من القطيعة السياسية ومواجهة النفوذ السوفييتي خلال الحرب الباردة.

 

2- إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة 1979

 

في الأول من يناير عام 1979، أعلنت واشنطن وبكين إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، في خطوة أنهت سنوات طويلة من العزلة السياسية بين البلدين.

 

ومثلت هذه المرحلة بداية انفتاح الصين على العالم، ووضعت أسس التعاون السياسي والاقتصادي الذي توسع بشكل كبير خلال العقود اللاحقة.

 

3- انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية 2001

 

بدعم أمريكي، انضمت الصين رسميًا إلى منظمة التجارة العالمية في 11 ديسمبر 2001، وهو القرار الذي غيّر شكل الاقتصاد العالمي.

 

فتح الانضمام الأسواق الدولية أمام المنتجات الصينية، لتبدأ بكين مرحلة النمو الاقتصادي المتسارع والتحول إلى “مصنع العالم”، بينما استفادت الشركات الأمريكية من العمالة منخفضة التكلفة والسوق الصينية الضخمة.

 

4- استراتيجية «التحول نحو آسيا» 2011

 

مع تصاعد النفوذ الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خصوصًا في بحر الصين الجنوبي، أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما استراتيجية “التحول نحو آسيا” أو “Pivot to Asia”.

 

واستهدفت الاستراتيجية تعزيز الوجود العسكري والدبلوماسي الأمريكي في المنطقة، في محاولة لاحتواء التمدد الصيني المتزايد وتأمين المصالح الأمريكية في آسيا.

 

5- الحرب التجارية في عهد ترمب 2018

 

دخلت العلاقات الأمريكية الصينية مرحلة أكثر توترًا مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث فرضت واشنطن رسومًا جمركية ضخمة على الواردات الصينية وصلت إلى 25%.

 

واتهم ترمب الصين بممارسة سياسات تجارية غير عادلة، واصفًا بكين بأنها “معتدٍ اقتصادي”، لتبدأ حرب تجارية واسعة أثرت على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

 

6- حرب الرقائق والذكاء الاصطناعي 2024 – 2025

 

خلال العامين الأخيرين، تصاعد الصراع بين البلدين في مجال التكنولوجيا والسيادة الرقمية، خاصة في قطاع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

 

وفرضت واشنطن قيودًا صارمة على تصدير الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى الصين، بهدف الحد من تطور الصناعات التكنولوجية الصينية.

 

وفي المقابل، ردت بكين بفرض قيود على تصدير معادن نادرة واستراتيجية مثل الغاليوم والجرمانيوم والأنتيمون، والتي تُعد ضرورية لصناعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع.

 

علاقة بين التعاون والصراع

 

ورغم التوترات الحادة، لا تزال العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة مترابطة بشكل كبير، إذ يعتمد الاقتصاد العالمي على استقرار العلاقة بين الطرفين.

 

لكن مع تصاعد المنافسة في مجالات التكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي والطاقة، تبدو العلاقة بين واشنطن وبكين مرشحة لمزيد من التعقيد خلال السنوات المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com