الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

صناعة الجلود تبحث توطين الخامات ودعم المنتج المحلي

 

 

كتبت دعاء ايمن

 

يشهد قطاع الصناعات الجلدية في مصر تحركات متسارعة خلال الفترة الحالية، بهدف تعزيز القدرة التنافسية ودعم المنتج المحلي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الخامات وسعر الصرف. وفي هذا الإطار، عقدت غرفة صناعة الجلود اجتماعًا موسعًا ضم كبار المصنعين ورواد الصناعة، لبحث أبرز التحديات ووضع رؤية متكاملة لتطوير القطاع.

 

وأكد جمال السمالوطي أن القطاع يضم نحو 17,600 منشأة متنوعة بين مصانع وورش إنتاجية، مشيرًا إلى أن الغرفة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى دمج الورش الصغيرة والمصانع غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي، للاستفادة من المبادرات الحكومية والتسهيلات التمويلية التي تقدمها الدولة لدعم الصناعة الوطنية.

 

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المصرية، بما يعزز فرص التصدير ويفتح أسواقًا جديدة أمام الصناعات الجلدية المصرية.

 

وناقش الاجتماع مجموعة من التحديات التي تواجه المصنعين، وعلى رأسها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج المستوردة، وتأثير تغيرات سعر الصرف على تكلفة التصنيع. كما طالب المشاركون بضرورة تحديث الأسعار الاسترشادية للخامات المستوردة بما يتناسب مع الأسعار الحقيقية في الأسواق العالمية، للحد من التلاعب الجمركي وحماية الصناعة المحلية.

 

وشدد المصنعون على أهمية تحقيق المنافسة العادلة داخل السوق، خاصة مع زيادة الاعتماد على المنتجات المستوردة، وهو ما يتطلب دعمًا أكبر لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج داخل مصر.

 

وأكد الحضور أهمية التوسع في تصنيع الخامات محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال إعداد دراسات دقيقة لتحديد الخامات الأكثر استخدامًا وإمكانية إنتاجها داخل السوق المصري، في إطار خطة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الجلدية المصرية.

 

وشهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات لدعم القطاع، أبرزها إنشاء صرح متخصص للمصنوعات الجلدية بمدينة العبور ليكون مركزًا تجاريًا متكاملًا يجمع المصنعين والتجار، إلى جانب إنشاء مقر خدمي جديد بمنطقة باب الشعرية لدعم أصحاب الورش والمصانع.

 

كما اقترح المشاركون تأسيس شركة متخصصة لاستيراد الخامات وبيعها للمصنعين بأسعار عادلة، مع المطالبة بإدراج الآلات والمعدات ضمن مبادرات التمويل منخفض الفائدة بنسبة 5%، بهدف تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المصانع.

 

وركز الاجتماع أيضًا على أهمية تقديم تسهيلات أكبر للورش الصغيرة، من خلال منح تراخيص مؤقتة للورش الموجودة بالمناطق السكنية لحين انتقالها إلى المناطق الصناعية المخصصة، مؤكدين أن دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية يمثل خطوة ضرورية لزيادة الإنتاج وتحسين جودة الصناعة.

 

وتسعى غرفة صناعة الجلود إلى تعزيز مكانة الصناعة المصرية في الأسواق العالمية، خاصة مع امتلاك مصر خبرات طويلة في مجال الصناعات الجلدية والأحذية، حيث يرى المصنعون أن تطوير البنية الصناعية وتوطين الخامات وتحسين جودة الإنتاج سيساعد بشكل كبير في زيادة الصادرات وجذب استثمارات جديدة للقطاع.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com