النيل يرتدي الثوب الأخضر: شراكة كبرى لتدشين أول أتوبيس نهري كهربائي بمصر

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت مارينا يخوت قناة السويس بالإسماعيلية، حدثاً تاريخياً يجسد تلاحم مؤسسات الدولة المصرية نحو عصر جديد من “النقل الأخضر”. حيث وقعت وزارة النقل وهيئة قناة السويس ومحافظة القاهرة عقد اتفاق لبناء وتوريد 5 أتوبيسات نهرية تعمل بالطاقة الكهربائية، في خطوة هي الأولى من نوعها لتطوير منظومة النقل العام المائي في القاهرة الكبرى.
تحالف وطني لتوطين تكنولوجيا النقل الذكي
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع كفاءة خدمات النقل النهري، حيث يمثل المشروع نموذجاً للتكامل بين “وزارة النقل” كمنظم للمنظومة، و”هيئة قناة السويس” كذراع صناعي عملاق عبر “شركة قناة السويس للقوارب الحديثة”، لتقديم وسيلة نقل حضارية تليق بالمواطن المصري في “الجمهورية الجديدة”.
مواصفات عالمية بأيدي مصرية (صنع في مصر)
وفقاً لبنود التعاقد، سيتم بناء الأتوبيسات النهرية الخمسة تحت إشراف هيئة الإشراف الإيطالية الدولية “RINA”، لضمان أعلى معايير الأمان والجودة. وتتميز الوحدات الجديدة بطول يصل إلى 19 متراً، وعرض 5.5 متر، وبطاقة استيعابية تصل إلى 60 راكباً لكل أتوبيس، مما يجعلها حلاً مثالياً لتخفيف الزحام البري في العاصمة.
كامل الوزير: النيل محور تنموي متكامل ودعم لا محدود للصناعة الوطنية
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الوزارة تمضي قدماً في خطة شاملة لتوطين صناعات النقل، مشيداً بالقدرات الفنية للترسانات الوطنية. وأوضح الوزير أن نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي، بل هو شريان اقتصادي وسياحي نسعى لتعظيمه عبر تحديث البنية التحتية والمراسي، مشيراً إلى أن زيادة عدد الوحدات من 3 إلى 5 جاء استجابة لضرورة التوسع في النقل المستدام.
قناة السويس ومحافظة القاهرة.. رؤية مشتركة للتنمية المستدامة
من جانبه، صرح الفريق أسامة ربيع بأن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً في تنويع مصادر دخلها وتأهيل الكوادر الفنية لبناء الوحدات البحرية المتطورة. وفي سياق متصل، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن دخول الكهرباء في منظومة النقل النهري يعد نقلة نوعية تخدم أهداف البيئة وتوفر للمواطن وسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة.


