حرب إيران تربك سوق العقارات في بريطانيا… تباطؤ حاد ومخاوف من موجة غلاء جديدة

كتبت/ نجلاء فتحى
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تباطؤ واضح في سوق العقارات البريطانية، في ظل تصاعد المخاوف لدى المشترين والبائعين من تداعيات حرب إيران، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً واحتمالات زيادة التضخم وأسعار الفائدة.
ووفقاً لتقرير صادر عن المؤسسة الملكية للمساحين القانونيين في بريطانيا، فقد شهد شهر أبريل الماضي تراجعاً ملحوظاً في طلبات المشترين المحتملين، مع زيادة حالة الحذر في السوق العقارية وتباطؤ في وتيرة الصفقات.
وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من وكلاء العقارات رصدوا ارتفاعاً في مخاوف العملاء من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما انعكس على انخفاض معدلات البيع وتراجع المعروض من العقارات الجديدة، إلى جانب حساسية أكبر تجاه الأسعار.
وحذر بنك إنجلترا من احتمال اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، في ظل ما وصفه بارتفاع التضخم “غير القابل للتجنب” نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها حرب إيران، وما صاحبها من قفزات في أسعار النفط والغاز.
وقال خبراء في السوق العقارية إن النشاط في قطاع العقارات سيظل ضعيفاً خلال الفترة المقبلة، خاصة في مناطق جنوب إنجلترا ولندن، حيث ترتفع كلفة السكن بشكل كبير مقارنة ببقية المناطق.
وأظهر التقرير أيضاً أن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع سجلوا انخفاضاً في استفسارات المشترين الجدد، إلى جانب تراجع واضح في حجم المبيعات المتفق عليها خلال الفترة الأخيرة.
كما لفت إلى أن المعروض من العقارات الجديدة ظل شبه مستقر دون نمو يُذكر، في حين سجلت بعض المناطق، خاصة لندن وجنوب شرق إنجلترا، تراجعاً في أسعار المنازل خلال الأشهر الماضية.
وفي المقابل، يستمر الطلب على الإيجارات في الارتفاع بسبب نقص المعروض، مع خروج عدد من الملاك من سوق التأجير نتيجة تشديد الضرائب واللوائح التنظيمية، وسط توقعات بزيادة جديدة في الإيجارات خلال الفترة المقبلة.
وتتوافق هذه المؤشرات مع تقارير شركات عقارية دولية، التي أكدت أن التوترات في الشرق الأوسط دفعت المستثمرين والمشترين إلى تبني نهج أكثر حذراً، ما أدى إلى إطالة فترات إتمام الصفقات العقارية وتباطؤ النمو في القطاع السكني.



