فتح جزئي لجسر القاسمية يعيد الأمل.. آلاف اللبنانيين يتدفقون نحو جنوب البلاد

كتب صلاح طبانه
شهد جنوب لبنان تطورًا ميدانيًا لافتًا، مع إعادة فتح جزء من جسر القاسمية، ما سمح بعودة آلاف المواطنين إلى قراهم وبلداتهم بعد فترة من النزوح نتيجة التوترات الأمنية الأخيرة.
ورصد مراسلنا حركة كثيفة للمركبات والعائلات التي عادت محمّلة بالأمتعة، وسط مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحذر، في ظل استمرار القلق من أي تصعيد محتمل. ويُعد جسر القاسمية شريانًا حيويًا يربط مناطق الجنوب بباقي الأراضي اللبنانية، ما يجعل إعادة فتحه، ولو جزئيًا، خطوة مهمة لتسهيل حركة التنقل وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
وتأتي هذه العودة في ظل مؤشرات على هدوء نسبي في بعض المناطق، إلا أن الأوضاع لا تزال غير مستقرة بشكل كامل، حيث يترقب الأهالي تطورات المشهد الأمني والسياسي. كما تواصل الجهات المعنية جهودها لتأمين الطرق وتسهيل عودة النازحين، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.
في المقابل، يحذر مراقبون من أن هذه العودة، رغم أهميتها الإنسانية، تظل مرتبطة باستمرار التهدئة على الأرض، مؤكدين أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
ويبقى مشهد عودة الأهالي إلى الجنوب مؤشرًا على تمسك اللبنانيين بأرضهم، ورغبتهم في استعادة حياتهم الطبيعية رغم التحديات، في انتظار حلول سياسية تضمن الاستقرار الدائم في المنطقة.