رفضوا الميراث.. أشقاء يحولون تركة شقيقهم لمسجد ومأوى بالأقصر

كتب / ياسر الدشناوى
في لفتة إنسانية تجسد أسمى معاني الوفاء والترابط الأخوي، سطر أشقاء في محافظة الأقصر ملحمة فريدة من نوعها، بعدما رفضوا تقسيم التركة المالية لشقيقهم المتوفى وضخها في حساباتهم الخاصة، وقرروا بالإجماع تحويل كامل الميراث إلى صدقة جارية تخدم بيوت الله والمحتاجين.
تفاصيل الملحمة الإنسانية في صعيد مصر
بدأت القصة المؤثرة في إحدى قرى محافظة الأقصر عقب وفاة شقيقهم، حيث ترك الراحل إرثًا ماليًا وعقاريًا. وفي الوقت الذي تشتعل فيه الخلافات القضائية بين العائلات على الميراث، ضرب هؤلاء الأشقاء نموذجًا يحتذى به في الإيثار والمحبة، معلنين تنازلهم الكامل عن نصيبهم الشرعي لصالح تخليد ذكرى شقيقهم الراحل.
تحويل التركة إلى مسجد ومأوى للغلابة بالأقصر
ولم يتوقف الأمر عند مجرد التنازل، بل سارع الأشقاء بالبدء في تنفيذ مخطط خيري متكامل؛ حيث جرى تخصيص الجزء الأكبر من الميراث لتشييد مسجد يحمل اسم شقيقهم الراحل ليكون منارة دينية لأهل القرية، بالإضافة إلى تأسيس مأوى مجهز ومضيفة مخصصة لاستقبال وعابر السبيل وتوفير احتياجات البسطاء والغلابة بالمجان.
ردود أفعال واسعة وإشادة مجتمعية بأهل الأقصر
لاقت هذه الخطوة النبيلة إشادة واسعة النطاق بين أهالي محافظة الأقصر ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الكثيرون بمثابة رسالة أمل قوية تعيد إحياء القيم والمبادئ الأصيلة في المجتمع الصعيدي، ودليلًا حيا على أن الرابطة الأخوية أعمق وأبقى من أي مكاسب مادية زائلة.



