الدكتور وليد الدالي: الدوالي ليست مشكلة تجميلية فقط.. وتأخر علاجها قد يسبب مضاعفات مزعجة

كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي يتعامل معها بعض المرضى باعتبارها مجرد مظهر جمالي، بينما قد تكون في كثير من الحالات مؤشرًا على ضعف في كفاءة الأوردة وصماماتها، ما يؤدي إلى تجمع الدم داخل أوردة الساق وظهور الانتفاخات والتعرجات الوريدية.
وقال الدكتور وليد الدالي، إن الدوالي قد تبدأ بأعراض بسيطة مثل ثقل في الساقين، ألم مع الوقوف لفترات طويلة، تورم حول الكاحل، حكة أو تغير لون الجلد، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهابات جلدية أو قرح وريدية إذا تم إهمالها لفترة طويلة.
وأوضح أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالدوالي تشمل الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة بحكم طبيعة العمل، والسيدات خلال الحمل أو بعد تكرار الولادات، وأصحاب الوزن الزائد، ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالدوالي، مشيرًا إلى أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد درجة الحالة واختيار طريقة العلاج المناسبة.
وأضاف الدكتور وليد الدالي أن علاج الدوالي تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد مقتصرًا على الجراحة التقليدية فقط، إذ يمكن التعامل مع كثير من الحالات من خلال تقنيات حديثة مثل الليزر أو التردد الحراري أو الحقن الرغوي، حسب تقييم الطبيب وحالة الأوردة، بما يساعد على تقليل الألم وتحسين الشكل الوظيفي والجمالي للساقين.
وشدد الدكتور وليد الدالي على أهمية عدم تجاهل الأعراض المبكرة، خاصة إذا صاحب الدوالي ألم مستمر، تورم متكرر، تغير في لون الجلد، أو ظهور جروح بطيئة الالتئام، مؤكدًا أن هذه العلامات تحتاج إلى كشف متخصص وفحص دوبلر لتقييم حالة الأوردة بدقة.
واختتم الدكتور وليد الدالي تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ بالحركة المنتظمة، وتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة دون تحريك الساقين، والمحافظة على وزن مناسب، ورفع القدمين عند الراحة، وعدم استخدام الجوارب الضاغطة أو أي علاج دون استشارة الطبيب، قائلًا: “الدوالي قد تبدأ بشكل بسيط، لكنها تحتاج إلى تقييم صحيح حتى لا تتحول من مشكلة ظاهرية إلى مضاعفات تؤثر على راحة المريض وحياته اليومية”.



