كابل ترد على إسلام آباد: الحرب في باكستان “شأن داخلي” وقصف المدنيين خرق للسيادة

بقلم: هند الهواري
في تصعيد كلامي يعكس عمق الأزمة الحدودية، أصدر المتحدث باسم الحكومة الأفغانية بياناً شديد اللهجة رداً على التوترات الأمنية الأخيرة مع باكستان، مؤكداً أن أفغانستان تلتزم بمبدأ “الدفاع المشروع عن النفس”، مشدداً على أن بلاده لم تبادر يوماً بالاعتداء على أي من دول الجوار.
اتهامات بانتهاك السيادة واستهداف المدنيين
وفي سياق التصعيد الميداني، وجهت الحكومة الأفغانية اتهامات مباشرة للقوات الباكستانية بانتهاك المجال الجوي الأفغاني بشكل متكرر. وأشار البيان إلى أن:
- عمليات القصف الباكستانية استهدفت مدنيين أبرياء، مما يعد خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية وقواعد حسن الجوار.
- محاولات إسلام آباد تحميل كابل مسؤولية فشلها الأمني الداخلي هي محاولات “غير مقبولة” لتصدير الأزمات.
- الاضطرابات الأمنية داخل الأراضي الباكستانية هي قضية داخلية بحتة يجب حلها بعيداً عن اتهام الأطراف الخارجية.
دعوة للحوار رغم التحذيرات
ورغم نبرة التحذير الواضحة، لم تغلق كابل الباب أمام الحلول الدبلوماسية؛ حيث أكدت الحكومة الأفغانية تمسكها بفتح قنوات الحوار والحل السلمي، داعية إلى ضرورة تسوية الخلافات العالقة عبر التفاهم المشترك بدلاً من اللجوء إلى التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين حالة من الفتور الحاد، وسط تبادل مستمر للاتهامات بشأن نشاط الجماعات المسلحة على طول الحدود المشتركة الممتدة، مما يضع الأمن الإقليمي على المحك.



