قفزة جنونية في أسعار الطماطم .. والشعبة تزف بشرى سارة للمواطنين

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت الأسواق المحلية في منطقة عين شمس، وعدد من الأحياء والمحافظات الأخرى، موجة صعود قياسية ومفاجئة في أسعار الطماطم خلال تعاملات اليوم. وقفز سعر الكيلو للمستهلك ليتراوح في بعض المناطق السكنية حول حاجز الـ 60 جنيهًا، مما فجر حالة من الجدل والاستياء الواسع بين المواطنين، نظراً لكون “المجنونة” سلعة غذائية واستراتيجية لا غنى عنها في المطبخ المصري اليومي.
بورصة الأسعار في سوق العبور وتصريحات الغرفة التجارية
وفقًا للمؤشرات الرسمية المعلنة عبر الموقع الإلكتروني لسوق العبور لتجارة الجملة، تراوح سعر كيلو الطماطم ما بين 20 إلى 50 جنيهًا بأسعار الجملة، وهو ما يفسر وصولها للمستهلك النهائي بهذه القيمة المرتفعة نتيجة إضافة تكاليف النقل وهامش ربح تجار التجزئة.
وفي تعليق رسمي على هذه الأزمة، كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة، عن كواليس الوضع الراهن داخل الأسواق، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يرجع إلى تراجع مؤقت في حجم الإنتاج المتاح مع نهاية العروة الزراعية الحالية.
التغيرات المناخية والآفات وراء تراجع معروض “المجنونة”
وأوضح نائب رئيس الشعبة أن هناك عاملين أساسيين تسببا في نقص كميات الطماطم المعروضة بالأسواق؛ أولهما التغيرات المناخية الحادة والموجات الطقسية غير المستقرة التي شهدتها البلاد مؤخرًا وأثرت سلبًا على سلامة وجودة المحصول في الأراضي. أما العامل الثاني فيتمثل في انتشار السوسة والآفات الزراعية التي أضرت بمساحات واسعة من العروة الصيفية، مما قلل من إنتاجية الفدان الواحد.
موعد انخفاض أسعار الطماطم وتحركات الدولة لضبط الأسواق
وطمأن النجيب المستهلكين بأن هذه الأزمة عابرة ولن تدوم طويلًا، متوقعًا حدوث استقرار تدريجي وانخفاض ملموس في الأسعار خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 20 يومًا، وذلك مع بدء جني وضخ إنتاج العروات والمواسم الزراعية الجديدة من المحافظات المختلفة. وأكد أن المعروض سيتزايد بقوة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما يعيد التوازن الطبيعي بين العرض والطلب.
وفي السياق ذاته، وجه النجيب انتقاداً لاذعاً لبعض التجار والمستغلين الذين سارعوا لرفع الأسعار بشكل عشوائي بمجرد تداول أنباء نقص المحصول في وسائل الإعلام. وشدد على أن الدولة تنفذ حاليًا خطة عاجلة لإحداث التوازن وتكثيف الحملات الرقابية لحماية المواطنين من الجشع، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك التي تسبق قرب حلول عيد الأضحى المبارك.



