مصر مباشر - الأخبار

“البرلمان المصري في عيون الرؤساء: مبارك 2010 والسيسي 2025”

كتب:صبري الشريف

تشهد مصر عبر التاريخ الحديث تباينًا واضحًا في ردود أفعال الرؤساء تجاه الانتخابات البرلمانية، ففي حين اتسمت انتخابات مجلس الشعب 2010 في عهد الرئيس محمد حسني مبارك بالهيمنة الحزبية، ركزت انتخابات مجلس النواب 2025 تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على إجراءات الشفافية ومتابعة الطعون الانتخابية.

رد فعل مبارك في انتخابات 2010

أبدى الرئيس مبارك موقفًا حادًا تجاه المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات، معتبرًا ذلك عائقًا أمام الحياة السياسية وتقليلًا من التنوع البرلماني. وكانت غالبية المقاعد البرلمانية من نصيب حزب الوطني الديمقراطي، ما عزز سيطرة النظام على البرلمان قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.

ورغم المزاعم بوجود تجاوزات وتزوير في بعض الدوائر، أكد مبارك على استمرارية النظام البرلماني وضرورة التعامل مع أي شكاوى بصورة شكلية، معتبرًا البرلمان خطوة لتعزيز الشرعية المؤسسية، لكنه في الوقت نفسه أسهم في زيادة الاحتقان السياسي، الذي مهد لاحقًا لثورة 2011.

رد فعل السيسي في انتخابات 2025

في المقابل، ركز الرئيس السيسي على متابعة نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 والتعامل مع الطعون والمخالفات المبلغ عنها، مطالبًا الهيئة الوطنية للانتخابات باتخاذ إجراءات لضمان شفافية العملية الانتخابية.

وشدد السيسي على ضرورة دراسة المخالفات بشكل شامل، بما يشمل إعادة الانتخابات في بعض الدوائر إذا اقتضت الضرورة، لضمان تمثيل إرادة الناخبين بدقة، مع التأكيد على استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات كمؤسسة رسمية مسؤولة عن سلامة العملية الانتخابية.

أبرز الفروقات بين الموقفين

مبارك 2010: هيمنة حزبية كبيرة، تجاهل شبه كامل للانتقادات حول نزاهة الانتخابات، واعتبار البرلمان أداة لتعزيز السلطة.

السيسي 2025: التركيز على متابعة الطعون والمخالفات، والمطالبة بتحقيقات رسمية لضمان الشفافية والمصداقية، مع الحفاظ على المظهر الرسمي لمؤسسات الدولة.

تقييم الخبراء

يرى خبراء سياسيون أن الاختلاف في ردود الفعل يعكس تغير أساليب الإدارة السياسية في مصر، حيث اتجه النظام الحالي إلى إعطاء صورة أكثر التزامًا بالرقابة والشفافية، بينما كانت انتخابات 2010 بمثابة تأكيد على سيطرة النظام على البرلمان بغض النظر عن الشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى