هيئة الإسعاف المصرية تحشد أسطولها بـ 6000 مسعف لتأمين احتفالات عيد الأضحى

كتب / ياسر الدشناوي



أعلنت هيئة الإسعاف المصرية الطوارئ القصوى لتأمين احتفالات المواطنين بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، حيث كشف الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة الهيئة، عن تفعيل خطة التغطية التأمينية بشكل مبكر واستثنائي هذا العام، مؤكداً أن ملامح الخطة بدأت بالفعل مع انطلاق أفواج حجاج بيت الله الحرام عبر المنافذ الجوية والبرية نحو الأراضي المقدسة، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي الذي دُعم بخمس مركبات إسعافية متطورة لتأمين الحجيج، على أن تستمر حالة الاستنفار والتأهب حتى عودة ضيوف الرحمن بسلام إلى أرض الوطن.

وجاءت ملامح خطة هذا العام مرتكزة على أسس علمية وإحصائية دقيقة؛ حيث أوضح الدكتور عمرو رشيد أن الهيئة أجرت مراجعة شاملة لنتائج خطة تأمين عيد الفطر الماضي، والتي أظهرت استقبال الخط الساخن (123) لأكثر من 600 ألف مكالمة بمتوسط يومي بلغ 120 ألف بلاغ، وبناءً على هذه المؤشرات، تقرر تشغيل كافة مراكز تلقي وفلترة البلاغات بكامل طاقتها الاستيعابية لتلافي أي تأخير وضمان سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين.

رعاية مستدامة واستمرار إغاثة الأشقاء في قطاع غزة

وتنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، شدد رئيس هيئة الإسعاف على انتظام العمل بجميع الخدمات الحيوية والدورية المقررة للمواطنين، وفي مقدمتها خدمات نقل الأطفال المبتسرين (الحضانات) وجلسات الغسيل الكلوي للمرضى، مؤكداً عدم تأثر هذه الخدمات الثابتة بإنفاذ خطة الطوارئ الجارية.

وفي السياق الإنساني، أكد رشيد على استمرار العمل المنتظم والمنضبط للأسطول الإسعافي المصري المتمركز بمعبر رفح البري، لمواصلة أداء رسالته القومية في إغاثة وإجلاء الأشقاء الفلسطينيين من مصابي وجرحى قطاع غزة ونقلهم إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج على مدار أيام العيد دون توقف.

انتشار حر لآلاف المركبات في الميادين والشواطئ

وعن تفاصيل الحشد البشري واللوجستي، أشار الدكتور عمرو رشيد إلى أن هيئة الإسعاف المصرية دفعت بأكثر من 6000 فرد من أطقمها الإسعافية المؤهلة، يدعمهم أسطول ضخم يضم 1637 مركبة إسعافية مجهزة كعناية مركزة متنقلة، حيث جرى اعتماد إستراتيجية “الانتشار الحر” عبر إعادة تموضع السيارات وتمركزها في مناطق الكثافات والتجمعات البشرية، والساحات والمساجد الكبرى بمسجدي السيدة نفيسة وعمرو بن العاص بالقاهرة، والحصري بالسادس من أكتوبر، وخاتم المرسلين بالجيزة، فضلاً عن تأمين الطرق والمحاور السريعة لرصد الحركة المرورية والتدخل الفوري في الحوادث، بجانب التغطية الشاملة للشواطئ العامة على ساحلي البحرين الأحمر والمتوسط.

تصريح الدكتور عمرو رشيد:
“لم نكتفِ بالتأمين البري؛ بل تضمنت الخطة نشر 15 نقطة إسعاف ثابتة مدعومة بفرق مترجلة داخل محطات مترو أنفاق القاهرة الكبرى، إلى جانب الدفع بـ 11 لانش إسعاف نهري ولانش تدخل سريع للتزود بالمستلزمات في النيل دون الحاجة للرسو، مع توفير لانش بحري لتأمين شواطئ الإسكندرية.”

جاهزية كاملة وتنسيق مع الشبكة الوطنية للطوارئ

وفيما يتعلق بمدى كفاءة التجهيزات الطبية، جزم رئيس الهيئة بأنه تم الانتهاء من مراجعة الحالة الفنية لجميع الأجهزة والسيارات على مدار الأسابيع الماضية، مع توفير مخزون استراتيجي ضخم من الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل يكفي لإدارة أي أزمات أو طوارئ معقدة، إلى جانب رفع كفاءة شبكات الاتصال اللاسلكي التي تربط الأسطول بغرف التحكم.

وتختتم الخطة منظومتها الإستراتيجية عبر الانعقاد الدائم لغرفة الأزمات والطوارئ بمقر رئاسة هيئة الإسعاف المصرية، والتي تتابع وتيرة العمل على الأرض بشكل لحظي ومباشر بتنسيق تام مع الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة وكافة أجهزة الدولة المعنية، لضمان مرور أيام العيد بأمان كامل على أرض مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com