تسهيلات مصرية مكثفة لعودة الفلسطينيين عبر رفح.. وعباس يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة

بقلم: مي أبو عوف
في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها قطاع غزة، تواصل الدولة المصرية دورها المحوري في تخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين، حيث شهد معبر رفح البري طفرة في الإجراءات التنظيمية لتيسير عودة العالقين والمصابين، بالتوازي مع حراك سياسي دولي يطالب بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع.
معبر رفح: خلية نحل لتيسير عودة الأشقاء
أكد مراسل قناة “القاهرة الإخبارية”، أيمن عماد، من أمام منفذ رفح، أن هناك حالة من التكامل والاحترافية بين كافة الجهات المعنية لتسريع إجراءات عبور الفلسطينيين. وشملت التسهيلات:
- إنهاء إجراءات قياسي: تسريع وتيرة العمل داخل صالات السفر للفلسطينيين الذين أتموا رحلاتهم العلاجية بالمستشفيات المصرية.
- دور إنساني رائد: قيام متطوعي الهلال الأحمر المصري بتوفير الدعم اللوجستي، بما في ذلك الكراسي المتحركة لكبار السن وتجهيز الحافلات وسيارات الإسعاف لنقل الجرحى والمصابين.
شريان الحياة.. تدفق المساعدات والخدمات اللوجستية بالعريش
لم تتوقف قوافل الإغاثة عن العبور عبر منفذي “كرم أبو سالم” و”العوجة”، حيث سخرت مصر إمكاناتها لتجهيز وإرسال:
- المستلزمات الضرورية: سلال غذائية، ملابس شتوية، ومعدات طبية عاجلة.
- مركز العريش اللوجستي: يمثل نقطة الارتكاز الرئيسية لفرز المساعدات القادمة بحراً وجواً وبراً، حيث يتم استخدام نظام “تكويد رقمي” لضمان جودة وتتبع الشحنات.
- جيش المتطوعين: يشرف على هذه العمليات الضخمة نحو 65 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري، يعملون في قطاعات طبية ووقائية لضمان مطابقة الشحنات للمعايير الدولية.
محمود عباس: الانسحاب الكامل هو المدخل الوحيد للاستقرار
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبته بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة. وشدد عباس على أن إنهاء التواجد العسكري هو الركيزة الأساسية لاستعادة الأمن، محذراً من أن استمرار القرارات الإسرائيلية الأحادية، خاصة في الضفة الغربية، يجعل خيار “حل الدولتين” أمراً شبه مستحيل، وهو ما أيدته تقارير الأمم المتحدة الأخيرة.
رؤية تحليلية:
إن المشهد عند معبر رفح يتجاوز كونه إجراءً حدودياً؛ فهو يعكس حجم المسؤولية التاريخية والإنسانية التي تتحملها مصر تجاه القضية الفلسطينية. ومع ذلك، يظل الحل الجذري للأزمة سياسياً بامتياز، ويتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً يضع حداً للتصعيد ويمنح المدنيين أفقاً حقيقياً للاستقرار.