ماهي مكافأة والدي حافظ القرآن الكريم في الأخرة بعد ذكرها في”دولة التلاوة”؟

كتبت/زينب أيمن الكيلاني
في واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في برنامج”دولة التلاوة”توقف الداعية مصطفي حسني أمام الطفل المتسابق عمر علي ليحدثه عن أعظم وسام يمكن أن يناله الإنسان يوم القيامة:حُلة الكرامة وتاج الوقار،الذين سيلبسهما حافظ القرآن لوالديه يوم القيامة.
ماهي حُلة الكرامة كما وردت في السُنة؟
تستند هذه الفضيلة إلي حديث رواه الإمام أحمد رقم٢٢٩٥٠عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه،وفيه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال عن صاحب القرآن”ويُوضع علي رأسه تاج الوقار،ويُكسي والداه حُلتين لايقوم لهما أهل الدنيا،فيقولان:بما كُسينا هذه؟فيُقال:بأخذ ولدِكما القرآن،ثم يُقال له اقرأ واصعد في درجة الجنة وغُرفها،فهو في صعودٍ،مادام يقرأ هذا كان أو ترتيلاً”
هذا النص النبوي يفتح باباً واسعاً لفهم عمق العلاقة بين الإنسان والقرآن،ويكشف عن التكريم الأخروي العظيم الذي ينتظر الحافظ،بل ويمتد ليشمل والديه،وكأن القرآن الكريم لايكرم صاحبه وحده بل يُشرف بيته وأسرته.
معني حُلة الكرامة وتاج الوقار:.
حُلة الكرامة ليست ثوباً مادياً من ثياب الدنيا بل هي رمز لتشريف رباني،تعبير عن مكانة الحافظ عند الله وقد أوضحت فتاوي دار الإفتاء المصرية أن هذه الكرامة الأخروية تُمنح لصاحب القرآن الذي جمع الحفظ إلي العمل،وأن وصف “الحُلة”يأتي بمعني النعيم الخاص والجزاء المخصوص.
أما تاج الوقار يوضع علي رأس الحافظ ليوم القيامة،وهو إعزاز،ورفعة قدر،ووقار يُري علي هيئته أمام الخلائق.
أعاد البرنامج تسليط الضوء علي الجانب الروحي في مسيرة الحفاظ ،فالمسابقة ليست غاية بل وسيلة لتذكير الأجيال أن القرآن يرفع قدر المرء ويعزه لنفسه ولأسرته.