علماء الفلك يرصدون أبعد مجرّة في الكون باستخدام تلسكوب جيمس ويب

كتبت: نور عبدالقادر
في إنجاز علمي مذهل، أعلن علماء الفلك عن رصد أبعد مجرّة تم اكتشافها على الإطلاق باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، في اكتشاف يعيد رسم تصور العلماء حول نشأة المجرّات في بدايات الكون.
مجرّة ولدت بعد 280 مليون سنة من الانفجار العظيم
المجرّة الجديدة، التي أطلق عليها اسم MoM-z14، تعود إلى فترة كان عمر الكون فيها نحو 280 مليون سنة فقط بعد الانفجار العظيم، أي خلال ما يُعرف بـ “فجر الكون”. استغرق ضوء هذه المجرّة حوالي 13.5 مليار سنة ليصل إلى الأرض.
وقد أثار العلماء الدهشة من سطوع وكثافة وتطور MoM-z14، حيث بدت أكثر تطورًا مما كانت تتوقع النماذج العلمية السابقة، التي اعتقدت أن المجرّات الأولى ستكون صغيرة وباهتة.
تركيب كيميائي غير متوقع
تشير البيانات إلى أن المجرّة تحتوي على نسب مرتفعة من عنصر النيتروجين، ما يدل على تطور سريع للنجوم الضخمة داخلها. كما لوحظ غياب كميات كبيرة من الهيدروجين البدائي المحيط بالمجرّة، وهو أمر غير معتاد في هذا العمر المبكر من الكون.
وأكد العلماء أن هذه النتائج تمثل تحديًا للنظريات الحالية لتكوّن النجوم والمجرّات، وتفتح المجال أمام تطوير نماذج جديدة لفهم المراحل الأولى من تطور الكون.
جيمس ويب يواصل كسر التوقعات
منذ بدء عمله، واصل تلسكوب جيمس ويب رصد مجرّات شديدة السطوع من الفترات الأولى لعمر الكون، ما يعزز اعتقاد العلماء بأن اكتشافات قياسية جديدة ستغير فهمنا لتاريخ الكون بالكامل.



