تحية كورية في قلب القاهرة… رئيس كوريا يودّع جامعة القاهرة بكلمة تاريخية تشعل حماس الطلاب

كتب /محمود ياسر
في ختام زيارته التاريخية، ودّع رئيس كوريا الجنوبية لى جاى ميونغ الحضور في جامعة القاهرة بتحية مفعمة بالاحترام والتقدير. في كلماته الأخيرة أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، أشار الرئيس لى إلى عمق العلاقات بين كوريا ومصر، مؤكّدًا أن الوداع ليس نهاية بل بداية لشراكة أكاديمية وثقافية مستدامة.
بدأ الرئيس لى تحيته التقليدية بلغتنا العربية قائلاً: «السلام عليكم»، مما لقي ترحيبًا كبيرًا من الجمهور. هذه اللفتة اللغوية تُظهر احترامه للتقاليد المصرية ورغبته في بناء جسور مباشرة مع الحضور من الشباب والأكاديميين.
ثم عبّر لى عن سعادته الكبيرة بلقاء طلاب جامعة القاهرة، واعتبر هذا اللقاء نقطة انطلاق لعلاقة تعليمية قوية بين البلدين. وقال إن أول جامعة زارها منذ توليه منصبه كرئيس هي جامعة القاهرة، مؤكّدًا أن “القلب يقود الطريق” في مساعيه نحو التعاون الأكاديمي.
كما لامس الرئيس الكوري في وداعه بعدًا حضاريًا عميقًا، مشيرًا إلى أن مصر “أم الدنيا” التي تُمثّل حضارة إنسانية عظيمة، وجامعة القاهرة كواحة للعلم والتاريخ.
في الفقرة الختامية من كلمته، دعا لى إلى توسيع التبادل الجامعي بين كوريا ومصر، من خلال منح الدراسات العليا للطلاب المصريين، وبرامج بحثية مشتركة في مجالات التكنولوجيا والابتكار مثل الذكاء الاصطناعي والهيدروجين.
واختتم حديثه برسالة أمل: أن يكون وداعه اليوم بمثابة انطلاقة “لمستقبل مشرق مشترك”، في إطار مبادرته التي أطلقها تحت اسم “SHINE Initiative” (استقرار، تناغم، ابتكار، شبكة، تعليم)، والتي تهدف إلى ترسيخ التعاون بين شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط.
من جانبه، تفاعل طلاب وأساتذة جامعة القاهرة بحفاوة مع وداع الرئيس، معتبرين كلماته تجسيدًا للرغبة في بناء جسر ثقافي وعلمي طويل الأمد بين البلدين، وهي لحظة وصفها البعض بأنها “تحية كورية من قلب مصر”.


